المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٢٩٢ · موضع ٧٢٩/٦٬١٤٦

فكرهت أن أبيته فقسمته [(١)]، وذكره في كتاب الاستئذان في باب من أسرع في مشيه لحاجة [أو قصد] [(٢)] . وخرّج تقي بن مخلد من حديث محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ في وجعه الّذي مات فيه: ما فعلت تلك الذّهب؟ قالت: هي عندنا، قال: آتيني بها- وهي بين السبعة والخمسة- فجعلها في كفه ثم قال: ما ظن محمد باللَّه لو لقي ربه وهذه عنده؟ أنفقيها [(٣)] . وخرّجه الإمام أحمد من حديث محمد بن عمرو، قال: حدثني أبو سلمة قال قالت عائشة ﵂: قال رسول اللَّه ﷺ في مرضه الّذي مات فيه: ما _________ [(١)] الحديث رقم (١٤٣٠): «حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، أن عقبة بن الحارث ﵁ حدّثه قال: «صلّى بنا النبي ﷺ العصر فأسرع، ثم دخل البيت، فلم يلبث أن خرج، فقلت: أو قيل- له فقال: كنت خلّفت في البيت تبرأ من الصدقة، فكرهت أن أبيّته فقسمته» . (فتح الباري) ج ٣ ص ٣٨١. قوله: «أن أبيّته» أي أتركه حتى يدخل عليه الليل، يقال: بات الرجل: دخل في الليل، وبيّته: تركه حتى دخل في الليل. قال ابن بطال: فيه أن الخير ينبغي أن يبادر به، فإن الآفات تعرض، والموانع تمنع، والموت لا يؤمن، والتسويف غير محمود. زاد غيره: وهو أخلص للذمة، وأنفى للحاجة، وأبعد من المطل المذموم، وأرضى للرب، وأمحى للذنب. (المرجع السابق) ص ٣٨٢. [(٢)] زيادة من البخاري، والحديث رقم (٦٢٧٥): «حدثنا أبو عاصم عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة أن عقبة بن الحارث حدّثه قال: صلّى النبي ﷺ العصر، فأسرع ثم دخل البيت» (فتح الباري) ج ١١ ص ٧٩. [(٣)] ذكره ابن حبان في كتاب الرقاق، باب الفقر والزهد والقناعة، وعنون له: ذكر ما يستحب للمرء أن يكون خروجه من هذه الدنيا الفانية الزائلة وهو صفر اليدين ممّا يحاسب عليه مما في عنقه، حديث رقم (٧١٥): أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت: اشتدّ وجع رسول اللَّه ﷺ، وعنده سبعة دنانير أو تسعة، فقال: «يا عائشة، ما فعلت تلك الذهب»؟ فقلت: هي عندي، قال: «تصدّقي بها» قالت: فشغلت به ثم قال: «يا عائشة، ما فعلت تلك الذهب»؟ فقلت: هي عندي، فقال: «ائتني بها»، قالت: «فجئت بها، فوضعها في كفه، ثم قال: «ما ظن محمد أن لو لقي اللَّه وهذه عنده؟ ما ظن محمد أن لو لقي اللَّه وهذه عنده»؟ هذا الحديث إسناده حسن، وابن عجلان صدوق، روى له مسلم متابعة، وباقي رجاله على شرط الصحيح. (الإحسان) ج ٢ ص ٤٩١- ٤٩٢.

الكتاب الثاني