المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٢٨٦ · موضع ٧٢٣/٦٬١٤٦

إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقلت: يا رسول اللَّه! ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت! قال: لا يقولهن أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس. وفي لفظ له: قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا قام من مجلس يكثر أن يقول: سبحانك اللَّهمّ وبحمدك، وساق الحديث بنحوه. فصل في ذكر زهد رسول اللَّه ﷺ في الدنيا وإعراضه عنها وصبره على القوت الشديد فيها واقتناعه باليسير منها وأنه كان لا يدخر إلّا قوت أهله، وصفة عيشه، وأنه اختار اللَّه والدار الآخرة قال اللَّه ﷻ: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى [(١)] . وأما زهده في الدنيا وإعراضه [(٢)] عنها فقد [(٣)] روى أنه ﵇ خيّر بين أن يكون عبدا نبيا وبين أن يكون ملكا نبيا، فاستشار فيه جبريل ﵇ فأشار عليه بأن يتواضع، فاختار أن يكون عبدا نبيا. وخرّج يعقوب بن سفيان الفسوي، من حديث بقية بن الوليد، عن الزبيدي عن الزهري، عن محمد بن عبد اللَّه بن عباس قال: كان ابن عباس ﵁ يتحدث أن اللَّه ﷿ أرسل إلى نبيه ملكا من الملائكة معه جبريل ﵇، فقال الملك لرسول اللَّه ﷺ: إن اللَّه يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا، وبين أن تكون ملكا نبيا، فالتفت نبي اللَّه ﷺ إلى جبريل ﵇ كالمستشير له، فأشار جبريل إلى رسول اللَّه ﷺ أن تواضع، فقال رسول اللَّه ﷺ: بل أكون عبدا نبيا، قال: فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا حتى لقي ربه ﷿ [(٤)] . _________ [(١)] الآية ١٣١/ طه. [(٢)] في (خ) «وإعراضها» . [(٣)] في (خ) «وقد» . [(٤)] سبق تخريج هذا الحديث.

الكتاب الثاني