المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٢٧٦ · موضع ٧١٣/٦٬١٤٦

قد أي النبي ﷺ واسمه زحم- فسماه النبي بشيرا [(١)] . ومن حديث إسماعيل بن عياش عن بكر بن زرعة الخولانيّ عن مسلم بن عبد اللَّه الأزدي قال: جاء عبد اللَّه بن قرظ الأزدي إلى النبي ﷺ فقال له: ما اسمك؟ قال: شيطان بن قرظ، فقال له النبي ﷺ: أنت عبد اللَّه بن قرظ. ومن حديث شعبة عن عبد اللَّه بن أبي السفر [(٢)] عن عامر الشعبي عن عبد بن مطيع ابن الأسود، حدثني عدي بن كعب عن أبيه مطيع- وكان اسمه العاصي- فسماه رسول اللَّه ﷺ مطيعا. قال سمعت رسول اللَّه حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: لا تغزى مكة بعد هذا اليوم أبدا. ولأبي داود [(٣)] من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال له: ما اسمك؟ قال: حزن، قال: بل أنت سهل، قال: لا، السهل يوطأ ويمتهن، قال سعيد: فظننت أن ستصيبنا بعده حزونة. قال أبو داود: وغير النبي ﷺ اسمه العاص وعزيز وعتلة [(٤)] وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب فسماه هشاما، وسمي حربا سلما [(٥)]، وسمي المضطجع المنبعث، وأرض _________ [(١)] ونحوه في (سنن أبي داود) ج ٣ ص ٥٥٤ حديث رقم ٣٢٣٠ باب المشي في النعل بين القبور. [(٢)] في (خ) «اليفر» وما أثبتناه من (تهذيب التهذيب) ج ٤ ص ٣٤٠ عند ترجمة شعبة بن الحجاج رقم ٥٨٠. [(٣)] وأخرجه (البخاري) في الأدب باب اسم الحزن وفيه [قال ابن المسيّب: فما زالت فينا الحزونة بعد] . [(٤)] العتلة: عمود حديد تهدم به الحيطان، وقيل: حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر. [(٥)] أما (العاص): فإنما غيره كراهة لمعنى العصيان، وإنما سمة المؤمن: الطاعة والاستسلام. و(عزيز): إنما غيره لأن العزة للَّه سبحانه، وشعار العبد: الذلة والاستكانة، وقد قال سبحانه عند ما يقرّع بعض أعدائه: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: ٤٩] . و(عتلة): معناها الشدة والغلظة، ومنه قولهم: رجل عتلّ: أي شديد غليظ. ومن صفة المؤمن: اللين والسهولة. و(شيطان): اشتقاق من الشّطن: وهو البعد عن الخير، وهو اسم المارد الخبيث من الجن والإنس. و(الحكم): هو الحاكم الّذي إذا حكم لم يردّ حكمه، وهذه الصفة لا تليق بغير اللَّه سبحانه، ومن أسمائه الحكم. و(غراب): مأخوذ من الغرب، وهو البعد. ثم هو حيوان خبيث الفعل، خبيث الطعم، وقد أباح رسول اللَّه ﷺ قتله في الحل والحرم. و(حباب): نوع من الحيات، وقد روي أن الحباب اسم الشيطان.

الكتاب الثاني