المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٢٧٢ · موضع ٧٠٩/٦٬١٤٦

اللَّه، أو قال: لقد رضي اللَّه حكمك فيهم [(١)] . قال ابن الجوزي: وهذا الحديث لا يثبت، فيه جماعة مجروحون ولا يصح عن رسول اللَّه ﷺ أنه كان يزيد عن التبسم. وخرّج الإمام أحمد وأبو يعلي والبراء والطبراني في الكبير من حديث هشام عن أبي الزبير عن عبد اللَّه بن سلمة عن علي أو عن الزبير قال: كان رسول اللَّه ﷺ يخطبنا فيذكرنا بأيام اللَّه حتى يعرف ذلك في وجهه وكأنه نذير قوم يصبّحهم الأمر غدوة، وكان إذا كان حديث عهد بجبريل لم يتبسم ضاحكا حتى يرتفع. وأما محبته الفأل وتركه الطيرة وتغييره الاسم القبيح فخرج مسلم من حديث يحيى بن عتيق قال: أخبرنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا عدوى ولا طيرة وأحب الفأل الصالح. ومن حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا عدوي ولا هامة، ولا طيرة وأحب الفأل الصالح. وخرّجا من حديث معمر وشعيب عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أن أبا هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: لا طيرة وخيرها الفأل، قيل يا رسول اللَّه وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم. وخرّج البخاري وأبو داود من حديث هشام: أخبرنا قتادة عن أنس عن النبي ﷺ قال: لا عدوي ولا طيرة، ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة. وخرّج أبو داود من حديث هشام عن قتادة عن عبيد اللَّه بن مريدة عن أبيه أن النبي ﷺ كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه، فإذا _________ [(١)] (مسند الحميدي) ج ٢ ص ٣٤٥ من حديث زيد بن أرقم حديث رقم ٧٨٥ وقال فيه: «فلما قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ذكرنا ذلك فقال له: ما أعلم فيها إلا ما قال علي»، (مسند أحمد) ج ٤ ص ٣٧٤ من حديث زيد بن أرقم بنحوه، (سنن النّسائي) ج ٦ ص ١٨٢ باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه، وقال: «فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه»، ولم يذكر أحد من أهل العلم أن النبي ﷺ كان يزيد عن التبسم.

الكتاب الثاني