الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إمتاع الأسماع
المقريزي · ج٢ · ص٢٦٢ · موضع ٦٩٩/٦٬١٤٦
وقال شبابة بن سوار: حدثنا الحسام بن مصك عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ من أفصح الناس: كان يتكلم بكلام لا يدرون ما هو حتى يخبرهم.
وعن علي ﵁: ما سمعت كلمة غريبة [(١)] من العرب إلا وقد سمعتها من رسول اللَّه ﷺ، وسمعته يقول: «مات حتف أنفه» [(٢)]، وما سمعتها من عربي قبله.
وقال ابن الجوزي: وكل كلام رسول اللَّه ﷺ حكم وفصاحة، ومن ظرائفه:
إياكم وخضراء الدّمن [(٣)]،
وقوله: إن مما ينبت الربيع لم يقتل [(٤)] حبطا أو يلم،
ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين [(٥)]،
والناس كأسنان المشط [(٦)]،
والمرء كثير بأخيه [(٧)]،
وقوله للأنصار: إنكم لتقلون عند الطمع وتكثرون عند الفزع،
وقوله: خير المال مهرة مأمورة أو سكة مأبورة [(٨)]،
وقوله [خير المال عين ساهرة لعين نائمة] [(٩)]،
ومن بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه [(١٠)]،
وحبك للشيء يعمي
_________
[(١)] كذا في (خ)، وفي (صفة الصفوة) ج ١ ص ٢٠٢ «عربية» .
[(٢)] هذا بعض حديث صحيح
رواه عبد اللَّه بن عتيك قال: قال رسول اللَّه ﷺ في الّذي يخرج مجاهدا في سبيل اللَّه إن لسعته دابة أو أصابه شيء فهو شهيد، ومن مات حتف أنفه فقد وقع أجره على اللَّه، ومن قتل فقد استوجب المآب.
[(٣)] حديث
«إياكم وخضراء الدمن» أخرجه (الدارقطنيّ) في (الأفراد)، و(ابن عدي) في (الكامل)
وقال (السخاوي) في (المقاصد الحسنة): هذا الحديث لا يصح من وجه.
[(٤)] في (خ) «يقب» وما أثبتناه من (صفوة) ج ١ ص ٢٠٣.
والمعني: أن الماشية يروقها كبت الربيع فتأكل فوق حاجتها فتهلك، والحبط: أن ترم بطونها وتنتفخ، فزجر بهذا الكلام عن فضول الدنيا تقول حبطت الدابة حبطا: إذا أصابت مرعى طيبا فأفرطت في الأكل حتى تنتفخ وتموت، وقوله: «يلم» أي يقرب من القتل.
[(٥)] حديث
«لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والإمام أحمد في المسند، كلهم عن أبي هريرة.
[(٦)] حديث
«الناس كأسنان المشط» أخرجه ابن لال (في مكارم الأخلاق) عن سهل بن سعد.
[(٧)] حديث
«المرء كثير بأخيه» أخرجه ابن أبي الدنيا في (الإخوان) عن سهل بن سعد.
[(٨)] السكة: الطريق المصطفة من النخل، والمأبورة: الملقحة، أراد: خير المال نتاج أو زرع.
[(٩)] هذا الحديث لم أجد له تخريجا في كتب السنن.
[(١٠)]
قوله: من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه» جزء من حديث طويل أوله: «من نفّس عن مؤمن كربة ...»، أخرجه مسلم عن أبي هريرة.