الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إمتاع الأسماع
المقريزي · ج٢ · ص٢٥٧ · موضع ٦٩٤/٦٬١٤٦
اللَّه [(١)]، فانصرفت، فقال: السلام عليكم يا أبا عبد اللَّه، ما فعل شراد الجمل؟
فقلت: والّذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت، فقال: رحمك اللَّه مرتين أو ثلاثا: ثم أمسك عني فلم يعد.
فصل في ذكر آداب رسول اللَّه ﷺ وسمته وهديه
اعلم أن رسول اللَّه ﷺ كانت له آداب، منها: أنه ان يمناه لطهوره، ويسراه لدفع الأذى، ويخفض صوته، ويخمّر وجهه إذا عطس، وكان يقعد القرفصاء، ويحتبي إذا جلس بيديه، ويتكيء على يساره: ويستلقي واضعا إحدى رجليه على الأخرى، ويكثر الصمت، ويعيد الكلمة ثلاثا، وإذا سلّم سلّم ثلاثا، ويسمع الشّعر ويتمثل به ويكثر التبسم: ويحب الفأل ولا يتطير، ويغير الاسم القبيح، ويقبل الهدية ويثبت عليها، ويكثر مشاورة أصحابه، ويحسر عن رأسه حتى يصيبه المطر، ويحتاط في نفي التهمة عنه، ويعرف من وجهه رضاه وغضبه، ويخالط الناس ويحذرهم ويحترس منهم، ويتفقد أصحابه،
ويقول في حلفه إذا حلف: لا ومقلب القلوب،
ويقول: لا والّذي نفسي بيده،
ويقول: لا، وأستغفر اللَّه،
وإذا أراد أن يقوم من مجلسه قال: سبحانك اللَّهمّ وبحمدك، اشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
فأما جعله يمناه لطهوره ويسراه لدفع الأذى
فخرّج ابن حبان من حديث عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عرونة: عن أبي معشر عن إبراهيم: عن الأسود عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ، كانت يده اليمني لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما به من أذى.
وأما محبته التيمن في أفعاله
فخرّج مسلم من حديث أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: أن كان رسول اللَّه ﷺ ليحب التيمين في طهوره إذا تطهر، وفي ترجّله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل.
_________
[(١)] في (النهاية) «إلى رسول اللَّه ﷺ ولأبرئن صدره» .