المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٢٥٤ · موضع ٦٩١/٦٬١٤٦

وله من حديث بشر بن عبيد اللَّه عن أبي إدريس الخولانيّ عن عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فسلمت فردّ وقال: أدخل، فقلت: أكلّي يا رسول؟ قال: كلّك، فدخلت، قال عثمان ابن أبي العاتكة، إنما قال أدخل كلى من صغر القبّة [(١)] . وخرّج أبو داود والترمذي من حديث شريك عن عاصم عن أنس قال: ربما قال لي النبي ﷺ: يا ذا الأذنين، يمازحه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب [(٢)] . وله من حديث المبارك بن فضالة عن الحسن قال: أتت عجوز للنّبيّ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، أدع اللَّه أن يدخلني الجنة، فقال: يا أم فلان، إن الجنة لا يدخلها عجوز، قال: فولّت تبكي، فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن اللَّه يقول: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكارًا عُرُبًا أَتْرابًا [(٣)] . وخرّج عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا أو حزام بن حجال: وكان يهدى إلى النبي ﷺ الهدية من البادية فيجهزه رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال النبي ﷺ إن زاهرا بادينا [(٤)] ونحن حاضروه [(٥)]، قال: وكان النبي ﷺ يحبه وكان رجلا دميما [(٦)]: فأتاه النبي ﷺ يوما وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا! فالتفت فعرف النبي ﷺ فجعل لا يألو [(٧)] ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه: وجعل النبي ﷺ يقول: من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول اللَّه! إذن واللَّه تجدني كاسدا، فقال النبي ﷺ: لكن عند اللَّه لست بكاسد، أو قال: _________ [(١)] (سنن أبي داود) ج ٥ ص ٢٧٢ حديث رقم ٥٠٠٠، ٥٠٠١. [(٢)] (سنن أبي داود) ج ٥ ص ٢٧٢ حديث رقم ٥٠٠٢. [(٣)] (الشمائل المحمدية) ص ١٢١، ١٢٢، والآيات ٣٥، ٣٦، ٣٧ من سورة الواقعة، وقيل إن هذه العجوز هي صفية بنت عبد المطلب. [(٤)] أي: نستفيد منه ما يستفيد الرجل من باديته، والبادي: هو المقيم بالبادية. [(٥)] أي حاضرو المدينة له، وهذا من حسن المعاملة تعليما لأمته في متابعة هذه المجاملة. [(٦)] أي قبيح الصورة مع كونه مليح السيرة. [(٧)] أي لا يقصر.

الكتاب الثاني