المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٢٥٣ · موضع ٦٩٠/٦٬١٤٦

العرب كثروا على رسول اللَّه ﷺ: وقام إليه المهاجرون يعرجون عنه حتى قام على عتبة عائشة فرهقوه فأسلم رداءه في أيديهم ووثب عن العتبة فدخل فقال: اللَّهمّ العنهم، فقالت عائشة: يا رسول اللَّه! هلك القوم، فقال: كلا واللَّه: يا بنت أبي بكر، لقد شرطت على ربي شرطا لا خلف له فقلت: إنما أنا بشر: أضيق بما يضيق به البشر: فأي المؤمنين بدرت إليه مني بادرة فاجعلها له كفارة. وأما مزاحه وملاعبته فخرّج الترمذي من حديث عبد اللَّه بن المبارك عن أسامة بن زيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال: قالوا يا رسول اللَّه إنك تداعبنا، قال: إني لا أقول إلا حقا [(١)] . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وخرّج أبو داود [(٢)] والترمذي [(٣)] والبخاري [(٤)] في الأدب المفرد من حديث خالد عن حميد عن أنس ﵁ أن رجلا أتي النبي ﷺ فقال يا رسول اللَّه احملني، فقال رسول اللَّه ﷺ إنا حاملوك على ولد ناقة، قال: وما أصنع بولد ناقة؟ فقال: النبي ﷺ: وهل تلد الإبل إلا النّوق؟. وخرّج أبو داود من حديث يونس عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن النعمان بن بشير قال: استأذن أبو بكر ﵁ على النبي ﷺ فسمع صوت عائشة﵁- عاليا، فلما دخل تناولها ليلطمها وقال: ألا أراك ترفعين صوتك على رسول اللَّه، فجعل النبي ﷺ يحجزه، وخرج أبو بكر مغضبا، فقال النبي ﷺ حين خرج أبو بكر: كيف رأيتني أنقذتك من الرجل؟ قال: فمكث أبو بكر ﵁ أياما، ثم استأذن على رسول اللَّه ﷺ فوجدهما قد اصطلحا: فقال لهما: أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حربكما، فقال النبي ﷺ: قد فعلنا قد فعلنا [(٥)] . _________ [(١)] (الشمائل المحمدية) ص ١٢٠ ولفظه «قال: نعم. غير أني لا أقول إلا حقا» . (سنن الترمذي) ج ٣ ص ٢٤١ باب ما جاء في المزاح حديث رقم ٢٠٥٨، ومعني قوله: «إنك تداعبنا» إنما يعنون أنك تمازحنا. [(٢)] (سنن أبي داود) ج ٥ ص ٢٧٠ حديث رقم ٤٩٩٨. [(٣)] (سنن الترمذي) ج ٣ ص ٢٤١ حديث رقم ٢٠٦٠ (الشمائل المحمدية) ص ١٢٠. [(٤)] (الأدب المفرد) ج ١ ص ٣٥٩ حديث رقم ٢٦٨. [(٥)] (سنن أبي داود) ج ٥ ص ٢٧١ حديث رقم ٤٩٩٩.

الكتاب الثاني