المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٢٥٢ · موضع ٦٨٩/٦٬١٤٦

أم سليم يتيمة- وهي أم أنس- فرأى رسول اللَّه ﷺ اليتيمة فقال: أأنت هيه [(١)]، لقد كبرت لا كبر سنّك، فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي، فقالت أم سليم: ما لك يا منيّمة؟ قالت الجارية: دعا [(٢)] عليّ نبي اللَّه ألا يكبر سني! فالآن لا يكبر سني أبدا، أو قالت: قرني، فجرت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها حتى لقيت رسول اللَّه ﷺ فقال لها: ما لك يا أم سليم؟ فقالت: يا نبي اللَّه؟ أدعوت علي يتيمتي؟ قال: وما ذاك يا أم سليم؟ قالت: زعمت أنك دعوت عليها أن لا يكبر سنها ولا يكبر قرنها، قال [(٣)]: فضحك رسول اللَّه ﷺ ثم قال: يا أم سليم، أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر: فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها [(٤)] له طهورا وزكاة وقربة يقربها [(٥)] بها يوم القيامة. انفرد بإخراجه مسلم [(٦)] . وخرّج الإمام أحمد [(٧)] من حديث ابن أبي ذؤيب قال: حدثني محمد بن عمر ابن عطاء عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة ﵂ قالت: دخلت على النبي ﷺ بأسير فلهوت عنه فذهب: فجاء النبي ﷺ فقال: ما فعل الأسير؟ قالت: لهوت عنه مع النسوة فخرج، فقال: ما لك؟ قطع اللَّه يدك! فخرج فأذن به الناس فطلبوه، فجاء به فدخل عليّ وأنا أقلب يدي فقال: أجننت! قلت: دعوت عليّ فأنا أقلب يدي انظر أيهما يقطعان، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم رفع يديه مدا وقال: اللَّهمّ إني بشر، أغضب كما يغصب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعله له زكاة وطهورا. وله من حديث محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة أن عائشة قالت: إن أمداد _________ [(١)] بفتح الباء وإسكان الهاء وهي هاء السكت. [(٢)] في (خ) «وهي» . [(٣)] في (خ) «قالت» . [(٤)] في (خ) «تجعلها» . [(٥)] في (خ) «نقربه» . [(٦)] (مسلم بشرح النووي) ج ١٦ ص ١٥٤، ١٥٥، انظر أيضا: (سنن أبي داود) ج ٥ ص ٤٥، ٤٦ حديث رقم ٤٦٥٩ وفيه: «أيما رجل من أمتي سببته أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين فأجعلها عليهم صلاة يوم القيامة» . [(٧)] (مسند أحمد ابن حنبل) ج ٢ ص ٣٩٠، ٤٨٨، ٤٩٦، ج ٣ ص ٣٣٣، ٣٨٤، ٣٩١، ٤٠٠، ج ٥ ص ٤٣٧، ٤٣٩، ج ٦ ص ٤٥.

الكتاب الثاني