المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٢٢٧ · موضع ٦٦٤/٦٬١٤٦

عنها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد- أخت خديجة- على رسول اللَّه ﷺ فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: اللَّهمّ هالة. قالت: فغرت فقلت: وما تذكر من عجوز قريش، حمراء الشّدقين هلكت في الدهر، قد أبدلك اللَّه خيرا منها [(١)] . وخرّج مسلم بمثله وقال: فارتاح لذلك فقال: اللَّهمّ هالة بنت خويلد [(٢)] . وخرّج الحاكم من حديث أسد بن موسى، حدثنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا أتى بشيء يقول: اذهبوا به إلى فلانة فإنّها كانت صديقة خديجة، قال: هذا حديث صحيح الإسناد [(٣)] . ومن حديث عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ كان يذبح الشاة فيتتبع بها صدائق خديجة بنت خويلد ﵂. قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم [(٣)] . ومن حديث عفان: حدثنا حماد بن سلمة عن ابن عمير، عن موسى بن طلحة عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ كان يكثر ذكر خديجة، فقلت: لقد أخلفك اللَّه زوجا، وقال حماد: أعقبك اللَّه عن عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر الأول، قالت: فتغير وجهه تغيرا ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي وإذا رأى مخيلة الرعد والبرق، حتى يعلم أرحمة هي أم عذاب. قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. وأما كراهته للمدح والإطراء فخرج البخاري في كتاب الأنبياء من حديث سفيان قال: سمعت الزفري يقول: أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس، سمع عمر ﵁ يقول على المنبر: سمعت النبي ﷺ [يقول]: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد اللَّه ورسوله [(٤)] . _________ [(١)] (صحيح البخاري) ج ٢ ص ٣١٦ باب فضائل خديجة ﵂. [(٢)] (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٢٠٢ وفيه» فأبدلك اللَّه خيرا منها» . [(٣)] (المستدرك) ج ٤ ص ١٧٥ كتاب البر والصلة. [(٤)] (الشمائل المحمدية) ١٧٣ حديث رقم ٣٢٣، والإراء هو حسن الثناء أي لا تبالغوا في مدحي كما بالغت النصارى في مدح سيدنا عيسى فجعلوه إلها أو ابن إله.

الكتاب الثاني