المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٢٠٩ · موضع ٦٤٦/٦٬١٤٦

وخرّجه النسائي من حديث أبي خيثمة عن ابن إسحاق عن حارثة بن مغرب عن علي ﵁ قال: كنا إذا حمي البأس، والتقي القوم اتقينا برسول اللَّه، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه. وفي رواية إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: كنا واللَّه إذا احمرّ البأس نتقي به، يعني النبي ﷺ، وأن الشجاع منا الّذي يحاذي به. وله من حديث إسحاق بن راهويه، حدثنا عمرة بن محمد، حدثنا عمر الزيات عن سعيد بن عثمان العبدري عن عمران بن الحصين قال: ما لقي النبي ﷺ كتيبة إلا كان أول من يضرب. وخرّج الدارميّ من حديث يزيد بن هارون، أخبرنا سعد عن عبد الملك بن عمير قال: قال ابن عمر: ما رأيت أحدا أنجد ولا أجود ولا أشجع ولا أوضأ من رسول اللَّه ﷺ [(١)] . وأما سعة جوده ﷺ فخرّج البخاري في فضائل القرآن، وخرّج مسلم في المناقب من حديث شهاب عن عبيد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس ﵁ قال: كان رسول اللَّه ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان لأنّ جبريل ﵇ كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ الشهر، فيعرض عليه رسول اللَّه ﷺ القرآن، فإذا لقيه جبريل، كان رسول اللَّه ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة (اللفظ لمسلم) [(٢)] . ولفظ البخاري: كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه [في] [(٣)] كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول اللَّه القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود من الريح المرسلة، (هذا _________ [(١)] (سنن الدارميّ ج ١ ص ٣٠ وفيه «ولا أضوأ ولا أوضأ» . [(٢)] (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٦٨، ٦٩ باب سعة جوده ﷺ، والمراد كالريح في إسراعها وهمومها، وفي هذا الحديث فوائد منها: بيان عظم جوده ﷺ ومنها استحباب إكثار الجود والخبر عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم، ومنها استحباب مدارسة القرآن. [(٣)] زيادة من (البخاري) ج ٣ ص ٢٢٧.

الكتاب الثاني