المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٩٤ · موضع ٦٣١/٦٬١٤٦

ظلامة ظلمها قط، إلا أن ينتهك من محارم اللَّه، فإذا انتهك من محارم اللَّه شيء كان أشدهم في ذلك، وما خير رسول اللَّه ﷺ بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما. وفي لفظ: ما رأيت رسول اللَّه منتصرا من ظلمة قط ما لم ينتهك من محارم اللَّه شيء فإذا انتهك من محارم اللَّه شيء كان أشدّهم في ذلك غضبا، وما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما. وروي محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ما خيّر رسول اللَّه ﷺ بين أمرين قطّ إلا اختار أيسرهما ما لم يكن حراما، فإن كان حراما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول اللَّه ﷺ لنفسه من شيء يصاب منه إلا أن تعاب حرمة اللَّه فينتقم للَّه. وخرّج البخاري في الأدب المفرد من حديث محمد بن سلام: أخبرنا يحيى بن محمد أبو محمود البصري قال: سمعت عمر مولى المطلب قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: لست من دد، ولا الدّد مني، يعني ليس الباطل مني بشيء. وخرّج البخاري في كتاب الديات في باب من استعان عبدا أو صبيا، من حديث إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز عن أنس ﵁ قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، إن أنسا غلام كيّس فليخدمك، قال: فخدمته في الحضر والسفر، فو اللَّه ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا؟ وخرجه مسلم بنحوه. وخرّج في كتاب الوصايا [(١)] في باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له، من حديث ابن عليّة، أخبرنا عبد العزيز عن أنس قال: قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة ليس له خادم، فأخذ أبو طلحة بيدي (الحديث بمثله)، غير أنه لم يقل (فو اللَّه) . وخرّج في كتاب الأدب في باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، _________ [(١)] (صحيح البخاري بحاشية السندي) ج ٢ ص ١٣١.

الكتاب الثاني