المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٩٣ · موضع ٦٣٠/٦٬١٤٦

إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه. وما انتقم رسول اللَّه ﷺ لنفسه في شيء يؤتي إليه قط حتى تنتهك حرمات اللَّه، فينتقم للَّه، ولم يذكر مسلم في حديث مالك (فينتقم للَّه) . وقال البخاري في رواية: واللَّه ما انتقم لنفسه في شيء يؤتي إليه قط حتى تنتهك حرمات اللَّه فينتقم للَّه. وفي لفظ له عن عائشة قالت: ما انتقم رسول اللَّه ﷺ لنفسه في شيء يؤتي إليه حتى ينتهك من حرمات اللَّه، فينتقم للَّه. ولمسلم من حديث أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: ما خير رسول اللَّه ﷺ بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر، إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، [فإن كان إثما] [(١)] كان أبعد الناس منه. وفي لفظ: ما ضرب رسول اللَّه ﷺ شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل اللَّه عن رجل، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم اللَّه ﷿ فينتقم [(٢)] . وخرّج الإمام أحمد من حديث محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما ضرب رسول اللَّه ﷺ خادما له قط، ولا ضرب بيده إلا أن يجاهد في سبيل اللَّه، وما نيل من شيء فانتقمه إلا من صاحبه إلا أن ينتهك محارم اللَّه فينتقم للَّه ﷿، وما عرض عليه أمران أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ بأيسرهما إلا أن يكون مأثما، فإنه كان أبعد الناس منه. ولابن سعد من حديث وكيع عن داود بن أبي عبد اللَّه عن ابن جدعان عن جدته عن أم سلمة: أن النبي ﷺ أرسل وصيفة له فأبطأت، فقال: لولا القصاص لأوجعتك بهذا السواك. وخرّجه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلي به، وروي منصور بن المعتمر عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت-: ما رأيت رسول اللَّه ﷺ منتصرا من _________ [(١)] زيادة البيان ساقطة في (خ) وأتممناها من (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٨٣. [(٢)] ونحوه في (سنن أبي داود) كتاب الأدب- باب في التجاوز في الأمر، وأخرجه مسلم في الفضائل باب مباعدته ﷺ للآثام، وابن ماجة في النكاح باب ضرب النساء. ونسبه المنذري إلى النسائي.

الكتاب الثاني