المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٩٢ · موضع ٦٢٩/٦٬١٤٦

من كل بشر، وأكب عدوه لوجهه، وغفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر ﷺ. وسيأتي هذا في مظانه مبسوطا إن شاء اللَّه تعالى. أما حسن خلقه فخرج من حديث أبي بكر بن شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر العبديّ، حدثنا سعيد بن أبي عروة، حدثنا قتادة عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام أنه قال لعائشة ﵂ يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول اللَّه ﷺ، قالت [(١)]: ألست تقرأ القرآن؟ قال: بلى، قالت: فإن خلق رسول اللَّه كان القرآن. وخرج الإمام أحمد من حديث مبارك عن الحسن عن سعد بن هشام بن عامر قال: أتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخلق رسول اللَّه: قالت: كان خلقه القرآن، أما تقرأ القرآن وَإِنَّكَ [(٢)] لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ الحديث. وقال قتيبة بن سعيد: حدثنا جعفر بن سليمان عن أبي عمران عن يزيد ابن بابنوس [(٣)]: قلنا لعائشة ﵂: يا أم المؤمنين، كيف كان خلق رسول اللَّه ﷺ؟ قالت كان خلق رسول اللَّه القرآن، ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين، اقرأ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى العشر، [فقرأ] [(٤)] حتى بلغ العشر [آيات] [(٤)]، فقالت: هكذا كان خلق رسول اللَّه ﷺ. وقال زيد بن واقد عن بسر بن عبيد اللَّه عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي الدرداء قال: سألت عائشة عن خلق رسول اللَّه ﷺ فقالت: كان خلقه القرآن، يرضى لرضاه، ويسخط لسخطه. وخرّج البخاري من حديث مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ أنها قالت: ما خير رسول اللَّه ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول اللَّه ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة اللَّه ﷿ فينتقم للَّه بها. لم يذكر فيه مسلم (فينتقم اللَّه بها)، وفي لفظ: ما خيّر رسول اللَّه بين أمرين _________ [(١)] في (خ) «قال» . [(٢)] في (خ) «إنك» . [(٣)] بابنوس بموحدتين بينهما ألف ثم نون مضمومة ساكنة ومهملة (تهذيب التهذيب) ج ١١ ص ٣١٦. [(٤)] زيادة البيان.

الكتاب الثاني