المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٧٣ · موضع ٦١٠/٦٬١٤٦

معه خبزا ولحما، أو قال: ثريدا، قال: قلت له أستغفر لك النبي ﷺ؟ قال: نعم، ولك، ثم تلا هذه الآية: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [(١)]، قال: ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض [(٢)] كتفه اليسري، جمعا عليه خيلان كأمثال الثآليل [(٣)] . وخرّجه النّسائي ولفظه: عن عبد اللَّه بن سرجس قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو جالس في ناس من أصحابه فدرت من خلفه فعرف الّذي أريد، فألقى الرداء عن ظهره فرأيت موضع الخاتم على موضع كتفيه مثل الجمع كأنها الثآليل، فجئت حتى استبقلته، فقلت: غفر اللَّه لك يا رسول اللَّه، قال: ولك- قال بعض القوم استغفر لك رسول اللَّه؟ قال [(٤)]: نعم ولكم، ثم تلا، وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [(١)]، ذكره في التفسير. وخرج أبو داود الطيالسي من حديث قرّه بن خالد قال: أخبرني معاوية بن قرة عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، أرني الخاتم، قال: أدخل يدك، قال: فأدخلت يدي في جربانه، فجعلت ألمس انظر إلى الخاتم، فإذا هو على نغض كتفه مثل البيضة، فما منعه ذلك أن جعل يدعو لي، وإن يدي لفي جربانه. وخرج الفسوي من حديث عبيد اللَّه بن إياد قال: حدثني أبي عن أبي دمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي ﷺ فنظر إلى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رسول اللَّه، إني كأطبّ الرجال، أفأعالجها لك؟ فقال: لا، طبيبها الّذي خلقها. وقال الثوري عن إياد بن لقيط في هذا الحديث: فإذا خلف كتفه مثل التفاحة، _________ [(١)] من الآية ١٩ سورة محمد ﷺ. [(٢)] الناغض: أعلى الكتف، وقيل هو العظم الرقيق الّذي على طرفه، وقيل ما يظهر عند التحرك. [(٣)] وقوله «جمعا» فبضم الجيم وإسكان الميم، ومعناه: أنه كجمع الكف وهو صورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها، وأما «الخيلان» فبكسر الخاء المعجمة وإسكان الياء: جمع خال وهو الشامة في الجسد. (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٩٨، ٩٩ والثآليل: جمع ثؤلول، وهو بثر صغير صلب مستدير يظهر على الجلد كالحمصة أو دونها (المعجم الوسيط) ج ١ ص ٩٣. [(٤)] (الشمائل المحمدية للترمذي) ص ١٨، ١٩ حديث رقم ٢٢.

الكتاب الثاني