المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٦٧ · موضع ٦٠٤/٦٬١٤٦

منه، قال: ثم دخل فأخرج العنزة، ثم خرج رسول اللَّه ﷺ كأني انظر إلى وميض ساقيه فركز العنزة [(١)] ثم صلّى بنا الظهر ركعتين [(٢)]، يمر بين يديه المرأة والحمار [(٣)] . وفيهما من حديث أنس: رأيت رسول اللَّه ﷺ يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطه، يعني في الاستسقاء. وفي حديث حجاج عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ لا يضحك إلا تبسما، وكان في ساقيه حموشة ... الحديث. وخرّج البيهقي وأحمد من حديث يحيى بن يمان، حدثنا إسرائيل عن سماك ابن حرب عن جابر بن سمرة قال: كانت إصبع رسول اللَّه ﷺ خنصره من رجله متظاهرة. وقال محمد بن معد: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، حدثنا سالم أبو النضر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا أشفق من الحاجة (يعني ينساها) ربط في خنصره أو في خاتمه الخيط. _________ [(١)] (مسلم بشرح النووي) ج ٤ ص ٢١٩. والعنزة (بفتح العين والنون): عصا أقصر من الرمح، وقيل: هي الحربة الصغيرة: (معالم السنن للخطابي) ج ١ ص ٤٤٣. وفي (مسلم بشرح النووي) ج ٤ ص ٢١٩ «هي عصا في أسفلها حديدة» ورواية مسلم «ثم ركزت له عنزة» وفيها دليل على جواز استعانة الإمام بمن يركز له عنزة ونحو ذلك، وفيه: «بياض ساقيه» . [(٢)] فيه دليل على أن الأفضل قصر الصلاة في السفر وإن كان بقرب بلد ما لم ينو الإقامة أربعة أيام فصاعدا وفيه أيضا أن الساق ليست بعورة، وهذا مجمع عليه (المرجع السابق) . [(٣)] في رواية (مسلم) «يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود»، يقول النووي في شرح (مسلم) ج ٤ ص ٢٢٦، ٢٢٧: «اختلف العلماء في هذا، فقال بعضهم يقطع هؤلاء الصلاة، وقال أحمد ابن حنبل ﵁: يقطعهما الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء، ووجه قوله أن الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث، أما المرأة ففيها حديث عائشة ﵂ المذكور بعد هذا- وفيه «لقد شبّهتمونا بالحمير والكلاب واللَّه لقد رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلّى وإني على السرير بيني وبينه القبلة»، - وفي الحمار حديث ابن عباس السابق- وفيه «يمر بين يديه الكلب والحمار لا يمنع» - وقال مالك وأبو حنيفة والشافعيّ ﵃ وجمهور العلماء من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ومن غيرهم، وتأويل هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة بشغل القلب بهذه الأشياء»، راجع: (مسلم بشرح النووي) ج ٤ «باب سترة المصلي والندب إلى الصلاة إلى سترة والنهي عن المرور بين يدي المصلي والصلاة إلى الراحة والأمر بالدنو من السترة وبيان قدر السترة وما يتعلق بذلك» .

الكتاب الثاني