المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٤٩ · موضع ٥٨٦/٦٬١٤٦

فصل في ذكر صفة رسول اللَّه ﷺ اعلم أن رسول اللَّه ﷺ كان ربعه، بعيد ما بين المنكبين، أبيض اللون مشربا حمرة، يبلغ شعره شحمة أذنيه، وكان شعره فوق الجمة، ودون الوفرة، ودخل مكة وله أربع غدائر، وكان سبط الشعر، في لحيته كثافة ومات ﷺ ولم يبلغ الشيب في رأسه ولحيته عشرين شعرة، وكان ظاهر الوضاءة، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر، وكان كما وصفته عائشة ﵂ بما قاله شاعره حسان بن ثابت ﵁ [(١)]: متى يبد في الداجي البهيم جبينه ... يلح مثل مصباح الدجى المتوقد فمن كان أو قد يكون كأحمد ... نظام لحق أو نكال لملحد وكما كان أبو بكر الصديق ﵁ يقول إذا رآه ﷺ: أمسى مصطفى بالخير يدعو ... كعضو البدر زايله الظلام وكما كان عمر بن الخطاب ﵁ ينشد إذا رآه: لو كنت من شيء سوى بشر ... كنت المعني لليلة البدر وكان أبيض اللون، ليس بالأبيض الأمهق [(٢)] ولا بالآدم [(٣)]، أقنى العرنين [(٤)]، _________ [()] رسول اللَّه ﷺ: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم بعثت أقسم بينكم»، وفي باب من رأى الكراهة في الجمع بينهما: أن النبي ﷺ قال: «من تسمي باسمي فلا يكنى بكنيتي، ومن تكنى بكتيتي فلا يتسمي باسمي»، وفي باب ما جاء في الرخصة في الجمع بينهما ما رواه محمد بن الحنفية عن علي ﵁، ثم قال: والحديث مختلف في وصله، وتعقبه صاحب (الجوهر النقي) ص ٣٠٩ بأن (الترمذي) قد أخرج هذا الحديث، وصححه، وذهب إلى جواز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد، مذهب مالك وجمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور العلماء، وقد اشتهر جماعة تكنوا بأبي القاسم في العصر الأول، وفيما بعد ذلك إلى اليوم مع كثرة فاعلي ذلك، وعدم الإنكار، كذا في شرح مسلم للنووي. [(١)] ديوان حسان بن ثابت ص ٣٨٠. [(٢)] مهق مهقا: كان لونه أبيض ناصع البياض بغير حمرة، وهو معيب في لون الإنسان، فهو أمهق (المعجم الوسيط) ج ٢ ص ٨٩٠. [(٣)] أدم أدما وأدمة: اشتدت سمرته: فهو آدم. المرجع السابق ج ١ ص ١٠. [(٤)] قوله: أقنى العرنين: القنا أن يكون في عظم الأنف احديداب في وسطه، والعرنين: الأنف (صفة الصفوة) ج ١ ص ١٦٢.

الكتاب الثاني