المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٤٧ · موضع ٥٨٤/٦٬١٤٦

إليه من أقرانه وأضرابه من أولاد بني عمه، وأمرائه ليؤنسوه ويتأدبوا بآدابه، ويحببوا إليه الأدب بموافقتهم له عليه. وكان الملك في رأس كل سنة [يذهب] [(١)] إلى ولده، ويستصحب معه من أصحابه من له عند ولده ولد، ليبصروا أولادهم، وكانوا إذا وصلوا إليهم سأل ابن الملك عن أولئك الذين جاءوا مع أبيه ليعرفهم بأعيانهم، فيقال له: هذا أبو فلان: وهذا أبو فلان، يعنون آباء الصبيان الذين هم عنده، فكان يعرفهم بإضافتهم إلى أبنائهم، فمن هنالك ظهرت الكنى في العرب. وكان رسول اللَّه ﷺ يكنى بأبي القاسم، وبأبي إبراهيم، خرّج البخاري ومسلم من حديث حميد عن أنس ﵁ قال: نادى رجل رجلا بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول اللَّه ﷺ فقال [الرجل] [(٢)] يا رسول اللَّه إني لم أعنك!! إنما دعوت فلانا، فقال رسول اللَّه ﷺ: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي واللفظ لمسلم [(٣)] . وقال البخاري: دعا رجل رجلا. وقال: سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، ذكره في البيوع في باب ما ذكر في الأسواق. وفي لفظ له: كان النبي ﷺ في السوق، فقال رجل: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي ﷺ، فقال [الرجل] [(٤)]: إنما دعوت هذا، فقال النبي ﷺ: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي [(٥)] . وذكره أيضا في المناقب. وخرج البخاري ومسلم من حديث شعبة عن سليمان ومنصور وقتادة، سمعوا _________ [(١)] مكان هذه الكلمة في (خ) ما رسمه «بعنى»، ولم أتبين معناه، ولعل ما أثبتناه يعمم المعنى. [(٢)] زيادة للإيضاح. [(٣)] (صحيح البخاري) ج ٢ ص ٢٧٠، (سنن ابن ماجة) ج ٢ ص ١٢٣٠، ١٢٣١ باب (٣٣) الجمع بين اسم النبي ﷺ وكنيته، الأحاديث أرقام ٣٧٣٥، ٣٧٣٦، ٣٧٣٧. [(٤)] زيادة للإيضاح. [(٥)] سنن الترمذي ج ٤ ص ٢١٤، ٢١٥ باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي ﷺ وكنيته، الأحاديث أرقام ٢٩٩٧، ٢٩٩٨، ٢٩٩٩، ٣٠٠٠ وقال فيه: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى ابن سعيد القطان، أخبرنا قطر بن خليفة حدثني منذر، وهو الثوري عن محمد، وهو ابن الحنفية عن علي بن أبي طالب أنه قال: «يا رسول اللَّه أرأيت إن ولد لي بعدك أسميه محمدا وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم، قال: فكانت رخصة لي»، هذا حديث حسن صحيح، انظر أيضا: سنن أبي داود ج ٥ باب قم ٧٤، ورقم ٧٥، ورقم ٧٦ الأحاديث أرقام ٤٩٦٥، ٤٩٦٦، ٤٩٦٧، ٤٩٦٨.

الكتاب الثاني