المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٤٤ · موضع ٥٨١/٦٬١٤٦

أنا محمد وأحمد [(١)] والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الملحمة [(٢)] . وقد روي من عدة طرق عن الليث بن سعد ﵀ قال: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عتبة عن مسلم عن نافع بن جبير بن مطعم أنه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له عبد الملك: أتحصي أسماء رسول اللَّه التي كان جبير بن مطعم يعدها؟ قال نعم، قال هي ستة: محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماحي، فأما حاشر: فبعث مع الساعة نذير لكم بين يدي عذاب شديد، وأما عاقب، فإنه عقب الأنبياء، وأما ماحي، فإن اللَّه ﷿ محا به سيئات من اتبعه. وذكره الحاكم في المستدرك وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد قيل إنه إنّما سمي نبي التوبة لأنه أخبر أن اللَّه يقبل التوبة من عباده إذا تابوا، وسمي نبي الملحمة لأن اللَّه فرض عليه قتل الكفار، وجعله شرعا باقيا إلى قيام الساعة، فما فتح مصرا من الأمصار إلا بالسيف أو خوفا من السيف، إلا المدينة النبويّة فإنّها فتحت بالقرآن. وقيل معنى المقفى: المتبع للأنبياء ﵈، يقال قفوته أقفوه، وقفيته أقفيه إذا اتبعته، وقافية كل شيء آخره، وقيل لأنه قفي إبراهيم ﵇. وقيل المقفي لموسى وعيسى ﵉، لنقل قومهما من اليهودية والنصرانية إلى الحنفية. وقيل إنما اقتصر ﷺ على هذه الأسماء مع أن له أسماء غيرها، لأنها موجودة في الكتب المتقدمة، وعند الأمم السالفة. وروى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إنما أنا رحمة مهداة، ورواه وكيع عن الأعمش عن أبي صالح منقطعا. وروي الكلبي عن أبي صالح عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ في قول اللَّه سبحانه: طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [(٣)]، يا رجل ما أنزلنا عليك _________ [(١)] في (خ) «أنا محمد ومحمد وأحمد» . [(٢)] ونحوه (في سنن الترمذي) ج ٤ ص ٢١٤ حديث رقم ٢٩٩٦ وفي (الشمائل المحمدية للترمذي) ص ١٩٦، ١٩٧. [(٣)] أول سورة طه.

الكتاب الثاني