المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٣٣ · موضع ٥٧٠/٦٬١٤٦

قوموا. خبر الكنيسة التي بالحبشة وتذكر [(١)] بعض نسائه كنيسة رأينها [(٢)] في أرض الحبشة. فذكرت أمّ حبيبة بنت أبي سفيان وزينب بنت جحش [(٣)] كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية، وما فيها من التصاوير، فرفع رسول اللَّه ﷺ رأسه فقال. أولئك [قوم] [(٤)] إذا مات الرجل الصالح منهم بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا تلك الصور. أولئك شرار الخلق عند اللَّه! وطفق يلقي خميصة [(٥)] على وجهه. فإذا اغتمّ بها ألقاها عن وجهه، ويقول: لعنة اللَّه علي اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد! [يحذّرهم مثل ما صنعوا] لا يبقين دينان بأرض العرب. مقالته في شكواه ولم يشك شكوى إلا سأل اللَّه العافية، حتى كان مرضه الّذي مات فيه، فإنه لم يكن يدعو بالشفاء، وطفق يقول: يا نفس مالك تلوذين كلّ ملاذ [(٦)]؟ التخيير بين الشفاء والغفران وأتاه جبريل ﵇ فقال: إن ربك يقرئك السلام ويقول: إذا شئت شفيتك، وكفيتك، وإن شئت توفيتك وغفرت لك!! فقال: ذلك إلى ربي يصنع بي ما يشاء. مقالته في كرب الموت وكان لما نزل به، دعا بقدح من ماء، فجعل يمسح على وجهه ويقول: اللَّهمّ أعنّي على كرب الموت، وأخذته بحّة شديدة فجعل يقول: مع الرفيق الأعلى! _________ [(١)] في (خ) «وتذكر» . [(٢)] في (خ) «رأسها» . [(٣)] المعروف أن «أم سلمة» ﵂ هي التي هاجرت إلى الحبشة، ولم يذهب أحد من رواة السيرة إلى أن «زينب بنت جحش» ﵂، هاجرت إلى الحبشة. [(٤)] زيادة من (ابن سعد) . [(٥)] الخميصة: كساء من الصوف أسود مربع له علمان. [(٦)] الملاذ: الملجأ.

الكتاب الثاني