المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص١٠٦ · موضع ٥٤٣/٦٬١٤٦

أبو بكر: أين بعيرك؟ قال: أضلني! فقام إليه فضربه ويقول: بعير واحد يضل عنك؟! فجعل ﷺ يتبسّم ويقول: ألا ترون هذا المحرم وما يصنع؟! ولم ينهه. طعام آل نضلة لرسول اللَّه ﷺ وخبّر آل نضلة الأسلميون أن زاملة رسول اللَّه ﷺ ضلت، فحملوا حفنة من حيس [(١)]، فأقبلوا بها حتى وضعوها بين يديه، فقال: هلمّ يا أبا بكر! فقد جاءك اللَّه بغداء طيب! وجعل أبو بكر ﵁ يغتاظ على الغلام، فقال النبي ﷺ: هوّن عليك! فإن الأمر ليس إليك ولا إلينا معك! فقد كان الغلام حريصا على ألا يضلّ بعيره. وهذا خلف مما كان معه. فأكل رسول اللَّه ﷺ وأهله وأبو بكر، وكلّ من كان يأكل مع رسول اللَّه ﷺ، حتى شبعوا. مجيء البعير، وبعير سعد بن عبادة ويجيء [(٢)] سعد بن عبادة ﵁ وابنه قيس بن سعد بزاملة حتى يجدان رسول اللَّه ﷺ واقفا قد أتى اللَّه بزاملته، فقال سعد: يا رسول اللَّه! بلغنا أن زاملتك أضلت الغلام، وهذه زاملة مكانها. فقال: قد جاء اللَّه بزاملتنا، فارجعا بزاملتكما بارك اللَّه عليكما! أما يكفيك يا أبا ثابت ما تصنع بنا في ضيافتك منذ نزلنا المدينة؟ فقال سعد: يا رسول اللَّه! المنّة للَّه ولرسوله، واللَّه يا رسول اللَّه، للذي تأخذ من أموالنا أحب إلينا من الّذي تدع! قال صدقتم يا أبا ثابت! أبشر فقد أفلحت إن الأخلاف [(٣)] بيد اللَّه، فمن شاء أن يمنحه خلفا صالحا منحه، ولقد منحك اللَّه خلفا صالحا، فقال سعد: الحمد للَّه، هو فعل ذلك. سيادة بيت سعد بن عبادة قال ثابت بن قيس بن شمّاس: يا رسول اللَّه: إن أهل بيت سعد في الجاهلية سادتنا، والمطعمون في المحل منّا [(٤)]، فقال رسول اللَّه ﷺ: الناس معادن: _________ [(١)] الحيس: الخلط، وتمر يخلط بسمن وأقط فيعجن شديدا ثم يندر منه نواه وربما جعل في سويق. (ترتيب القاموس) ج ١ ص ٧٤٩. [(٢)] في (خ) «وجاء»، والفعل المضارع أنسب لسياق العبارة. [(٣)] الأخلاف: جمع خلف، وهو العوض. [(٤)] المحل: الشدة.

الكتاب الثاني