المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٩٢ · موضع ٥٢٩/٦٬١٤٦

وعزّى ابنه وانصرف. وحثا المنافقون عليه تراب قبره وهم يقولون: يا ليت أنا فديناك بالأنفس وكنا قبلك، وحثوا على رءوسهم التّراب. ابنته وحزنها ولم تتخلف امرأة من الأوس والخزرج حتى أتت ابنته جميلة بنت عبد اللَّه ابن أبي، وهي تقول: وا جبلاه! وا ركناه! وا أبتاه! وما ينهاها أحد ولا يعيب عليها. حج أبي بكر الصديق ﵁ ثم كانت حجة أبي بكر الصديق ﵁ سنة تسع [(١)] . وكان رسول اللَّه ﷺ- قبل أن ينزل عليه سورة براءة- قد عاهد ناسا من المشركين عهدا، فلبث بعد مرجعه من تبوك أربعة أشهر وحضر الحجّ، فكره أن يخرج ذلك العام حتى ينبذ [(٢)] إلى كلّ من عهد إليه من المشركين عهده. حج المشركين وكانوا يحجون مع المسلمون، فإذا قال المسلمون «لبيك لا شريك لك»، عارضهم المشركون بقولهم [لبيك] [(٣)] «لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك»، عالية أصواتهم ليغلّطوهم بذلك، ويطوف رجال منهم عراة، ليس على أحد منهم ثوب، يعظمون بذلك الحرمة [(٤)]، ويقول أحدهم: أطوف بالبيت كما ولدتني أمي ليس عليّ شيء من الدنيا خالطة الظلم. الخروج إلى الحج فكره رسول اللَّه ﷺ أن يحج ذلك العام، فاستعمل أبا بكر على الحج، [وكتب له بنفس الحج، لأنه اشتكى أنه لا علم له بالقضاء] [(٥)] . فخرج في _________ [(١)] في (خ) «سنة سبع» وهو خطأ. [(٢)] نبذ العهد: نقضه. [(٣)] زيادة للسياق من (ط) . [(٤)] حرمة البيت الحرام. [(٥)] كذا في (خ)، وليس لهذه العبارة أو لمعناها نظير في كتب السيرة.

الكتاب الثاني