المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٦٣ · موضع ٥٠٠/٦٬١٤٦

من تبوك في أربعمائة وعشرين فارسا- إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل في رجب، وهي على ليال من المدينة، وكان أكيدر من كندة قد ملكهم، وكان نصرانيا. فقال خالد: يا رسول اللَّه: كيف لي به وهو وسط بلاد كلب، وإنما أنا في أناس يسير؟ فقال ستجده يصيد البقر فتأخذه! وقال: فلا تقتله وأت [(١)] به إليّ، فإن أبى فاقتلوه! فخرج خالد، حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين، وفي ليلة مقمرة صائفة، وهو على سطح له من الحرّ، ومعه امرأته- الرباب بنت أنيف بن عامر- وقينته تغنيه وقد شرب، فأقبلت البقر تحكّ بقرونها باب الحصن: فأشرفت امرأته فرأت البقر فقالت: من يترك هذا؟! قال: لا أحد!! قال أكيدر: واللَّه ما رأيت جاءتنا ليلا بقر غير تلك الليلة! ولقد كنت أضمّر لها الخيل- إذا أردت أخذها- شهرا أو أكثر، ثم أركب بالرجال وبالآلة. فنزل فأمر بفرسه فسرج، وأمر بخيل فأسرجت، وركب معه نفر من أهل بيته معه: أخوه حسان ومملوكان له. فخرجوا من حصنهم بمطاردهم [(٢)]، وخيل خالد تنتظرهم: لا يصهل منها فرس ولا يتحرك، فساعة فصل [(٣)] أخذته الخيل. وقاتل حسّان حتى قتل عند باب الحصن: وهرب المملوكان ومن كان معهما. واستلب خالد بن الوليد حسّانا قباء ديباج مخوّصا بذهب، فبعث [به] [(٤)] إلى رسول اللَّه ﷺ مع عمرو بن أميّة الضمريّ، فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم ويتعجّبون منه، فقال ﵇: تعجبون من هذا! والّذي نفسي بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنّة أحسن من هذا!! وأسلم حريث [بن عبد الملك، أخو] [(٥)] أكيدر، على ما في يده فسلم له. فتح الحصن وقال خالد لأكيدر: هل لك أن أجيرك من القتل حتى آتي رسول اللَّه على أن تفتح لي دومة؟ قال: نعم! فانطلق به في وثاق حتى أدناه من الحصن فنادى _________ [(١)] في (خ) «ولا نقيله وأنت» . [(٢)] المطارد: جمع مطرد: وهو الرمح القصير. [(٣)] فصل: خرج. [(٤)] زيادة للسياق من (الواقدي) ج ٣ ص ١٠٢٦. [(٥)] في (خ) «حريث أكيد»، وهذه الزيادة للسياق من (ط) .

الكتاب الثاني