المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٥٠ · موضع ٤٨٧/٦٬١٤٦

فصرعه بالسويداء، فقال الناس: الشهيد!! فبعث رسول اللَّه ﷺ مناديا ينادي: لا يدخل الجنة إلا مؤمن-[وإلا نفس مؤمنة]-، ولا يدخل الجنة عاص. المنافقون وجاء ناس من المنافقين يستأذنون رسول اللَّه ﷺ من غير علة فأذن لهم، وهم بضعة وثمانون رجلا. وجاء المعذرون [(١)] من الأعراب فاعتذروا وهم نفر من بني غفار فيهم خفاف بن إيماء بن رحضة، اثنان وثمانون رجلا فلم يعذرهم اللَّه، وجاء عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول بعسكره- معه حلفاؤه من اليهود والمنافقين- فضربه على ثنية الوداع. فكان يقال: ليس عسكر ابن أبيّ بأقل العسكرين. وكان رسول اللَّه ﷺ يستخلف على العسكر أبا بكر ﵁، فلما أجمع المسير استخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاريّ، [وقيل محمد ابن مسلمة] . تخليف علي بن أبي طالب وخلف علي بن أبي طالب ﵁ علي أهله، فقال المنافقون: ما خلفه إلا استقلالا له! فأخذ سلاحه ولحق رسول اللَّه ﷺ بالجرف وأخبره ما قالوا، فقال: كذبوا! إنما خلّفتك لما ورائي! فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبيّ بعدي، فرجع. الأمر بحمل النعال وسار ﵇ وقال: استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما دام منعلا. تخلف المنافقين فلما سار تخلف ابن أبيّ فيمن تخلف من المنافقين وقال: يغزو محمد بني _________ [(١)] المعذرون: الذين يعتذرون، ولا عذر لهم على الحقيقة.

الكتاب الثاني