المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج٢ · ص٤٩ · موضع ٤٨٦/٦٬١٤٦

أصبر عنهنّ. فقال: قد أذنت لك! فجعل يثبط قومه ويقول: لا تنفروا في الحرّ. فنزل فيه قوله تعالى: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ* فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [(١)] . وقوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ [(٢)] . البكاءون وجاء البكاءون- وهم سبعة: أبو ليلى المازنيّ، وسلمة بن صخر الزّرقيّ، وثعلبة بن غنمة السّلمي، وعلبة بن زيد الحارثي، والعرباض بن سارية السّلمي، وهرمي بن عمر المزني وسالم بن عمير. [وقيل: وإن فيهم عبد اللَّه بن المغفّل ومعقل ابن يسار. وقيل: البكاءون بنو مقرّن السّيمة، وهم من مزينة]- يستحملون رسول اللَّه ﷺ، وكانوا أهل حاجة فقال: لا أجد ما أحملكم عليه فولّوا يبكون [(٣)] فلقي اثنان منهم يامين بن عمير بن كعب [بن عمر بن عمرو بن جحاش النضري] [(٤)] فقال: ما يبكيكما؟ قالا: جئنا إلى رسول اللَّه ﷺ ليحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما تتقوى [(٥)] به على الخروج، ونحن نكره أن تفوتنا غزوة مع رسول اللَّه ﷺ. فأعطاهما ناضحا له [(٦)] فارتحلاه، وزوّد كلّ واحد صاعين من تمر. وحمل العباس بن عبد المطلب منهم رجلين، وحمل عثمان ابن عفان منهم ثلاثة. النهي عن خروج أصحاب الضعف وقال ﷺ: لا يخرجنّ معنا إلا مقو [(٧)] . فخرج رجل على بكر صعب [(٨)] _________ [(١)] الآيتين ٨١- ٨٢ التوبة، وفي (خ) ... وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ، الآية. [(٢)] الآية ٤٩/ التوبة، وفي (خ) «... ولا تفتنّي، الآية» . [(٣)] خبر البكاءين في سورة التوبة، الآية ٩٠ وما بعدها. [(٤)] في (خ) «مكان ما بين القوسين «بن عمرو بن جحاش النضري»، وما أثبتناه من (ط) . [(٥)] في (خ) «تقوى» . [(٦)] الناضح: البعير الّذي يحمل عليه الماء. [(٧)] في (خ) «نقوى»، يقال: رجل مقو: أي: ذو دابة قوية. [(٨)] الصعب: الّذي لا ينقاد.

الكتاب الثاني