المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٩٢ · موضع ٤٣١/٦٬١٤٦

أبو بكر وعمر ﵄، فدفعته إلى ابنها فأتى به رسول اللَّه ﷺ. فلما تناولته قال العباس: يا رسول اللَّه، اجمع لنا السقايا والحجابة. فقال ﵇: «أعطيكم ما ترزءون فيه ولا أعطيكم ما ترزءون به» [(١)] . وقيل بل جاء عثمان ابن طلحة بالمفتاح إلى رسول اللَّه ﷺ لما بلغ رأس الثنية. محو الصور وقيل: بعث ﷺ عمر بن الخطاب ﵁ من البطحاء- ومعه عثمان ابن طلحة- ليفتح البيت، ولا يدع صورة إلا محاها، [ولا تمثالا] [(٢)]، فترك عمر صورة إبراهيم ﵇ حتى محاها ﵇. دخوله الكعبة ودخل ﷺ الكعبة- ومعه أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة- فمكث فيها وصلى ركعتين، ثم خرج والمفتاح في يده، ووقف على الباب خالد بن الوليد يذبّ الناس عنه حتى خرج رسول اللَّه ﷺ، فوقف على باب البيت وأخذ بعضادتيه [(٣)]، وأشرف على الناس وفي يده المفتاح، ثم جعله في كمّه، وقال- وقد جلس الناس-: خطبة رسول اللَّه ﷺ على باب البيت الحمد للَّه الّذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده: [يا معشر قريش] [(٤)]: ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟ قالوا: نقول خيرا ونظن خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، وقد قدرت. فقال: فإنّي أقول كما قال أخي يوسف: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. ألا إن كل ربا في الجاهلية أو دم، أو مال، أو مأثرة فهو تحت قدمي هاتين _________ [(١)] يقول رسول اللَّه ﷺ: أعطيكم ما يصيب الناس به من خير أموالكم، ولا أعطيكم ما تصيبون به من خير الناس. [(٢)] (المغازي) ج ٢ ص ٨٣٤. [(٣)] عضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. [(٤)] زيادة للبيان.

الكتاب الثاني