المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٨٩ · موضع ٤٢٨/٦٬١٤٦

عليها حموان لها- عبد اللَّه بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر [(١)] ابن مخزوم المخزومي، والحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر [(١)] ابن مخزوم- يستجيران بها فأجارتهما. فدخل عليها أخوها على بن أبي طالب يريد قتلهما، وقال: تجيرين المشركين؟ فحالت دونهما وقالت: واللَّه لتبدأنّ بي قبلهما! فخرج ولم يكد، فأغلقت عليهما بيتا، وذهبت إلى خباء رسول اللَّه ﷺ بالبطحاء، فشكت إلى فاطمة ﵍ عليا فلم تشكها، وقالت لها: لم تجيرين المشركين؟ وإذا برسول اللَّه ﷺ عليه [(٢)] رهجة الغبار [(٣)]، فقال: مرحبا بفاختة أم هانئ، فقالت: ماذا لقيت من ابن أمّي علي! ما كدت أنفلت منه! أجرت حموين لي من المشركين، فتفلّت عليهم ليقتلهما، فقال: ما كان ذلك له! قد أمنّا من أمّنت، وأجرنا من أجرت. ثم أمر فاطمة ﵍ فسكبت له ماء فاغتسل، وصلى ثماني ركعات في ثوب واحد ملتحفا به، وذلك ضحى. ورجعت أم هانئ فأخبرتهما، فأقاما عندها يومين ثم مضيا. وأتى آت فقال: يا رسول اللَّه: الحارث ابن هشام وابن أبي ربيعة جالسان في ناديهما في الملاء المزعفر [(٤)] ! فقال: لا سبيل إليهما فقد أمّناهما. تجهّز رسول اللَّه ﷺ للطواف بالبيت ومكث ﷺ في منزله ساعة من نهار، واغتسل وضفر رأسه ضفائر أربع، [وقيل: بل اغتسل في بيت أم هانئ بمكة]، وصلى ثماني ركعات وذلك ضحى، وذلك في الصحيحين [(٥)]، وزاد أبو داود: سلّم من كلّ ركعتين ثم لبس السلاح ومغفرا من حديد، وقد صف له الناس، وركب القصواء ومرّ وأبو بكر ﵁ إلى جنبه يحادثه، وعبد اللَّه بن أم مكتوم بين يديه من بين الصفا والمروة وهو يقول: يا حبذا مكة من وادي ... [أرض] بها أهلي وعوّادي [(٦)] _________ [(١)] في (خ) «عمرو» . [(٢)] في (خ) «عليها» . [(٣)] رهجة الغبار: آثار الغبار. [(٤)] الملاء جمع ملاءة: وهي للربطة (ترتيب القاموس ج ٤ ص ٢٧٤ والمزعفر: الأسد الورد والفالوذ (المرجع السابق) ج ٢ ص ٤٥٣. [(٥)] صحيح البخاري ج ٣ ص ٦٢. [(٦)] ما بين الأقواس زيادة من (ابن سعد) ج ٢ ص ١٤١.

الكتاب الثاني