المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٨٤ · موضع ٤٢٣/٦٬١٤٦

بهذا طاقة! خبر العباس في مكة وذكر عمر بن شبّة [(١)]: أن العباس ركب بغلة رسول اللَّه ﷺ من مر [الظهران] [(٢)] ليدعو أهل مكة فقدمها وقال: يا أهل مكة أسلموا تسلموا. قد استبطنتم بأشهب بازل [(٣)]، وأعلمهم بمسير الزبير من أعلى مكة، ومجيء خالد ابن الوليد من أسفلها لقتالهم، ثم قال: من ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. موقف المسلمين وانتهى المسلمون إلى ذي طوى، فوقفوا ينظرون إلى رسول اللَّه ﷺ حتى تلاحق الناس، وقد كان صفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل، وسهيل بن عمرو دعوا إلى القتال، واجتمع إليهم- من قريش وغيرهم- جماعة عليهم السلاح، يحلفون باللَّه لا يدخلها محمد عنوة أبدا. دخول رسول اللَّه مكة وأقبل رسول اللَّه ﷺ في كتيبته الخضراء- على ناقته القصواء، معتجرا بشقّة برد حبرة، [وفي رواية: وهو معتجر بشقة برد أسود]، وعليه عمامة سوداء، ورايته سوداء، ولواؤه أسود- حتى وقف بذي طوى وتوسط الناس، وإن عثنونه [(٤)] ليمسّ واسطة الرّحل أو يقرب منه، تواضعا للَّه تعالى حين رأى ما رأى من فتح اللَّه وكثرة المسلمين، ثم قال: العيش عيش الآخرة. _________ [(١)] في (خ) «عمرو بن شيبة» . [(٢)] زيادة للسياق. [(٣)] استيطان الوادي: دخول بطنه، الأشهب الأبيض: الجيش، والبازل: البعير الّذي أتم السنة الثامنة، وهي تمام قوته، والمعني أنّكم رميتم بهذا الجيش الصعب الّذي لا طاقة لكم به. [(٤)] العثنون: اللحية، أو ما فضل منها بعد العارضين، أو ما نبت على الذقن وتحته سفلا، أو هو طولها. (ترتيب القاموس) ج ٣ ص ١٦٥.

الكتاب الثاني