المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٥٦ · موضع ٣٩٥/٦٬١٤٦

حولها يرضعنها، فأمر جعيل بن سراقة يقوم حذاءها، لا يعرض لها أحد من الجيش ولا لأولادها. الطلائع وقدم من العرج جريدة من خيل [(١)] طليعة، فأتوا بعين من هوازن، فسأله عنهم فقال: تركتهم ببقعاء قد جمعوا الجموع، وأجلبوا العرب، وبعثوا إلى جرش [(٢)] في عمل الدبابات [(٣)] والمنجنيق، وهم سائرون إلى هوازن فيكونوا جميعا. فقال [ﷺ] [(٤)]: وإلى من جعلوا أمرهم؟ قال: إلى مالك بن عوف. قال: وكل هوازن قد أجاب؟ قال: أبطأ من بني عامر كعب وكلاب. وقد مررت بمكة فرأيتهم ساخطين لما جاء به أبو سفيان، وهم خائفون. فقال النبي ﷺ: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل، ما أراه إلا صدقني! وأمر خالد بن الوليد فحبسه حتى دخل مكة وفتحها فأسلم، ثم خرج مع المسلمين إلى هوازن فقتل بأوطاس. [وأوطاس واد في ديار هوازن، وفيه كانت وقعة حنين] . إسلام أبي سفيان وقدم بالأبواء أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يريد الإسلام، بعد ما عادى رسول اللَّه ﷺ عشرين سنة وهجاه، ولم يتخلف عن قتاله. فلما طلع ﷺ في موكبه، وقف تلقاء وجهه، فأعرض عنه، فتحرك إلى ناحيته، فأعرض عنه مرارا، وأعرض عنه الناس وتجهموا له، فجلس على باب منزل رسول اللَّه ﷺ يلازمة حتى فتح مكة، وهو لا يكلمه ولا أحد من المسلمين. فلما كان يوم هوازن، ثبت فيمن ثبت مع رسول اللَّه، وأخذ العباس ﵁ بلجام بغلته، وأخذ أبو سفيان بالجانب [(٥)] الآخر، فقال ﷺ: من هذا؟ فقال العباس: _________ [(١)] في (خ) «من خيل جديدة» . والجريدة: الطائفة من الفرسان لا رجّالة فيها (ترتيب القاموس) ج ٢ ص ١٢٧. [(٢)] جرش: مدينة شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق (معجم البلدان) ج ٢ ص ١٢٧. [(٣)] الدبابات: في عهدهم آلة تتخذ من جلود وخشب يدخل فيها الرجال، ثم يقربونها من الحصن المحاصر والرجال في جوفها لينقبوه، وسميت بذلك لأنها تدب دبيبا. [(٤)] زيادة للبيان. [(٥)] في (خ) «بالجناب» .

الكتاب الثاني