المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٥٥ · موضع ٣٩٤/٦٬١٤٦

مائتين، فلما كان بالبيداء قال: إني لأرى [(١)] السحاب يستهلّ بنصر بني كعب. ولما خرج من المدينة نادى مناديه: من أحبّ أن يصوم فليصم، ومن أحب أن يفطر فليفطر. وصام هو، حتى [إذا] [(٢)] كان بالعرج صبّ على رأسه ووجهه الماء من العطش، فلما كان بالكديد- بين الظهر والعصر أخذ إناء من ماء في يده حتى رآه المسلمون، ثم أفطر تلك الساعة، ويقال: كان فطره يومئذ بعد العصر. وبلغه أن قوما صاموا، فقال: أولئك العصاة! وقال بمرّ الظهران: إنكم مصبّحو [(٣)] عدوّكم. والفطر أقوى لكم. منزل رسول اللَّه ﷺ بالعرج فلما نزل العرج- والناس لا يدرون أين يتوجه [(٤)] ! أإلى قريش، أو إلى هوازن، أو إلى ثقيف؟ وأحبّوا أن يعلموا أتى [(٥)]- كعب بن مالك رسول اللَّه ﷺ- وقد جلس في أصحابه، وهو يتحدث- ليعلم ذلك، فأنشده شعرا، فتبسّم ولم يزد على ذلك. فلما نزل بقديد قيل: هل لك يا رسول اللَّه في بيض النساء وأدم الإبل؟ فقال: إن اللَّه حرّمهم عليّ بصلة الرحم، ووكزهم في لبّات الإبل. [وفي رواية: [إن] [(٦)] اللَّه حرّمهم عليّ ببر الوالدين ووكزهم في لبّات الإبل.] [(٧)] . وجاء عيينة بن حصن بالعرج وسار [(٨)] وكان الأقرع بن حابس قد وافى بالسّقيا في عشرة من قومه. فلما عقد ﷺ الألوية بقديد ندم عيينة ألّا يكون قدم بقومه. خبر الكلبة ونظر ﵇ بعد مسيره من العرج إلى كلبة تهرّ [(٩)] على أولادها، وهنّ _________ [(١)] في (خ) «لا أرى»، وفي (المغازي) ج ٢ ص ٨٠١ «لأرى السحاب تستهل» . واستهل السحاب أشرق قبل أول مطر. [(٢)] زيادة للسياق. [(٣)] في (خ) «مصبحوا» بإثبات الألف بعد واو الجماعة. [(٤)] في (خ) «توجه» . [(٥)] في (خ) «فأتى» وفي رواية (الواقدي) ج ٢ ص ٨٠٢: «قال كعب بن مالك: آتى رسول اللَّه ﷺ بأعلم لكم علم وجهه» . [(٦)] زيادة للسياق من (ط) ج [(٧)] قال ابن الأثير في (النهاية): لبّات: جمع لبّة، وهي الهزمة التي فوق الصدر وفيها تنحر الإبل، (النهاية) ج ٤ ص ٢٢٣، وهنا كناية عن الكرم وصلة الرحم، فلذلك استحقوا العفو. [(٨)] وذلك بعد إسلامه، ففي (الواقدي) ج ٢ ص ٨٠٤ «فدخل رسول اللَّه ﷺ يومئذ مكة بين الأقرع وعيينة» . [(٩)] تهر: تنبح وتكشر عن أنيابها دفاعا عن أولادها.

الكتاب الثاني