المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٥٠ · موضع ٣٨٩/٦٬١٤٦

تقاتلكم لأعنتها عليكم! فقال [أبو سفيان] [(١)]: جزيت من ذي رحم شرا، ثم دخل على عثمان ﵁ فقال: إنه ليس في القوم أحد أقرب بي رحما منك! فزد في الهدنة وجدّد العهد، فإن صاحبك لن يردّه عليك أبدا! قال: جواري من جوار رسول اللَّه! فدخل على فاطمة وكلمها في أن تجير بين الناس، فقالت: إنما أنا امرأة! قال: مري أحد ابنيك يجير بين الناس! قالت: إنما هما صبيّان! وليس مثلهما يجير. مناشدته عليا ومشورة علي فأتى علي بن أبي طالب ﵁ فقال: يا أبا الحسن! أجر بين الناس أو تكلم محمدا يزيد في المدة! فقال: ويحك يا أبا سفيان! إن رسول اللَّه قد عزم أن لا يفعل، وليس أحد يستطيع أن يكلمه في شيء يكرهه. قال: فما الرأي؟ يسّرني [(٢)] لأمري، فإنه قد ضاق عليّ، فمرني بأمر ترى أنه نافعي. قال: واللَّه ما أجد لك شيئا أمثل من أن تقوم فتجير بين الناس، فإنك سيّد كنانة. قال: ترى ذلك مغنيا عنّي شيئا؟ قال: لا أظن ذلك واللَّه، ولكني لا أجد لك غيره. فقام أبو سفيان بين ظهري الناس فصاح: ألا إني قد أجرت بين الناس، ولا أظنّ محمدا يخفرني! ثم دخل على النبي ﷺ فقال: يا محمد! ما أظنّ أن تردّ جواري! فقال: أنت تقول ذلك يا أبا سفيان!! ثم جاء [أبو سفيان] [(٣)] لسعد بن عبادة فقال: يا أبا ثابت! قد عرفت الّذي كان بيني وبينك! وأني كنت لك في قومنا جارا، وكنت لي بيثرب مثل ذلك، وأنت سيد هذه البحرة [(٤)]، فأجر بين الناس وزد في المدة. فقال: يا أبا سفيان! جواري في جوار رسول اللَّه! ما يجير أحد على رسول اللَّه ﷺ. ويقال: خرج أبو سفيان على أنه قال له رسول اللَّه ﷺ: أنت تقول ذلك يا أبا سفيان!! ويقال: لما صاح لم يقرب النبيّ ﵇ وركب راحلته وانطلق إلى مكة. _________ [(١)] زيادة للبيان من (ط) . [(٢)] في (خ) «بشرني» . [(٣)] زيادة للبيان. [(٤)] البحرة: البلدة.

الكتاب الثاني