المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٤٩ · موضع ٣٨٨/٦٬١٤٦

ومن كان معه فلاموهم، وقالوا لأبي سفيان بن حرب: هذا أمر لا بد له من أن يصلح، فاتفقوا على مسيره إلى رسول اللَّه ﷺ ليزيد في الهدنة، ويجدّد العهد، فخرج لذلك وقد سار عمرو بن سالم بن حصيرة بن سالم الخزاعيّ في أربعين راكبا من خزاعة، حتى دخل المسجد ورسول اللَّه ﷺ جالس في أصحابه، فقام ينشد شعرا، وأخبره الخبر واستصرخه، فقام ﷺ وهو يجرّ ثوبه ويقول: لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي!. قدوم أبي سفيان إلى المدينة وقدم أبو سفيان فقال: يا محمد! إني كنت غائبا في صلح الحديبيّة، فاشدد العهد وزدنا في المدّة. فقال رسول اللَّه ﷺ: ولذلك قدمت يا أبا سفيان؟ قال: نعم! قال: هل كان قبلكم حدث؟ قال: معاذ اللَّه! قال: فنحن على مدتنا وصلحنا يوم الحديبيّة، لا نغيّر ولا نبدّل. خبر أبي سفيان في دار أم المؤمنين ابنته ثم قام أبو سفيان فدخل على ابنته أم حبيبة [(١)] ﵂، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول اللَّه ﷺ طوته دونه وقالت: أنت امرؤ نجس مشرك!! فقال: يا بنية! لقد أصابك بعدي شرّ! قالت: هداني اللَّه للإسلام، وأنت يا أبت سيّد قريش وكبيرها، كيف يسقط عنك دخولك للإسلام؟ وأنت تعبد حجرا لا يسمع ولا يبصر. قال: يا عجباه!! وهذا منك أيضا! أأترك ما كان يعبد آبائي، وأتبع دين محمد!؟. مناشدة أبي سفيان لكبار أصحاب رسول اللَّه ﷺ ثم خرج فلقي أبا بكر ﵁ فكلمه، وقال: نكلّم محمدا، أو تجير [(٢)] أنت بين الناس! فقال: جواري في جوار رسول اللَّه ﷺ، ثم لقي عمر ﵁، فكلمه بمثل ما كلم به أبا بكر فقال [عمر] [(٣)]: واللَّه لو وجدت الذّرّ [(٤)] _________ [(١)] أم المؤمنين. [(٢)] في (خ) «ونجير» . [(٣)] زيادة للبيان من (ط) . [(٤)] النمل الصغير.

الكتاب الثاني