المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٤٨ · موضع ٣٨٧/٦٬١٤٦

الاختلاف في سبب نزول الآية وقال ابن عبد البرّ، والاختلاف في المراد بهذه الآية كثير مضطرب جدا، قيل: نزلت في المقداد، وقيل: نزلت في أسامة بن زيد، وقيل: في محلّم بن جثامة. وقال ابن عباس: نزلت في سريّة، ولم يسمّ أحدا. وقيل: نزلت في غالب الليثي من بني ليث، يقال له: فليت، كان على السّريّة، وقيل: نزلت في أبي الدّرداء. وهذا اضطراب شديد جدا [(١)] . غزوة الفتح وسببها ثم كانت غزوة الفتح. وسببها أن أنس بن زنيم الدّيليّ هجا رسول اللَّه ﷺ، فسمعه غلام من خزاعة فضربه فشجّه، فثار الشّرّ بين بني بكر [حلف قريش]، وبين خزاعة [حلف رسول اللَّه ﷺ] . فلما دخل شعبان على رأس اثنين وعشرين شهرا من صلح الحديبيّة-[وقال ابن إسحاق: فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة عشر أو الثمانية عشر شهرا]- كلمت بنو نفاثة من بني الدّيل أشراف قريش أن يعينوها بالرجال والسلاح على خزاعة، فأمدوهم بذلك. وخرج إليهم صفوان بن أمية ومكرز بن حفص بن الأخيف [(٢)]، وحويطب بن عبد العزّى، وشيبة بن عثمان وسهيل بن عمرو، وأجلبوا معهم أرقّاءهم فبيّتوا- مع بني بكر ورأسهم نوفل بن معاوية الدّؤليّ- خزاعة ليلا وهم آمنون [(٣)]، فقتلوا منهم ثلاثة وعشرين رجلا، وذلك على ماء يقال له الوتير قريب من مكة، وعامتهم نساء وصبيان وضعفة الرّجال، حتى أدخلوهم دار بديل بن ورقاء، وقيل: حتى انتهوا بهم إلى أنصاب الحرم [(٤)] . ندم قريش على نقض العهد وندمت قريش، وعرفوا أن هذا الّذي صنعوا نقض [(٥)] للمدة والعهد الّذي بينهم وبين رسول اللَّه ﷺ. وجاء الحارث بن هشام وجماعة إلى صفوان بن أمية _________ [(١)] راجع أسباب النزول للواحدي ص ١٢٧- ١٣٠. [(٢)] في (خ) «الأحيف» . [(٣)] ذكر (ابن سعد) ج ٢ ص ١٣٤ أنهم خرجوا «متنكرين متنقبين» . [(٤)] أنصاب الحرم: حدوده التي تفصل بين الحل والحرام. [(٥)] في (خ) «نقضا» .

الكتاب الثاني