المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٣٤ · موضع ٣٧٣/٦٬١٤٦

الرضاعة. طلب قريش خروج رسول اللَّه ﷺ من مكة ولما كان عند الظهر يوم الرابع، أتى سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى رسول اللَّه ﷺ- في مجلس الأنصار، وهو يتحدث مع سعد بن عبادة- فقال: قد انقضى أجلك، فاخرج عنا. فقال ﷺ [(١)]: وما عليكم لو تركتموني فأعرست [(٢)] بين أظهركم، وصنعت طعاما؟ فقالا: لا حاجة لنا في طعامك، اخرج عنا، ننشدك [(٣)] اللَّه والعهد الّذي بيننا وبينك إلا خرجت من أرضنا! فهذه الثلاث قد مضت! فغضب سعد بن عبادة وقال لسهيل [بن عمرو] [(٤)] كذبت لا أم لك! ليست بأرضك ولا أرض أبيك، واللَّه لا يبرح منها إلا طائعا راضيا! فتبسم ﷺ ثم قال: يا سعد، لا تؤذ قوما زارونا في رحالنا. فأسكت الرجلان [(٤)] عن سعد. وروي أنهم بعثوا عليا إلى النبي ﵇ ليخرج عن بلدهم. الرحيل والبناء بميمونة وأمر ﵇ أبا رافع بالرحيل، وقال: لا يمسينّ بها أحد من المسلمين. وركب حتى نزل سرف، وخلّف أبا رافع ليحمل إليه ميمونة حين يمسى، فخرج بها مساء، ولقي عنتا [(٥)] من سفهاء المشركين. فبنى النبي ﷺ على ميمونة بسرف. منزل رسول اللَّه ﷺ ولم ينزل بمكة بيتا، وإنما ضربت له قبة من أدم بالأبطح، وكان هناك حتى سار منها. وبعث بمائتي رجل ممن طافوا بالبيت إلى بطن يأجج [(٦)]، فأقاموا عند السلاح حتى أتى الآخرون فقضوا نسكهم، وقدم المدينة في ذي الحجة. _________ [(١)] زيادة للإيضاح. [(٢)] بزواج ميمونة ﵂. [(٣)] ننشدك اللَّه: نستحلفك باللَّه. [(٤)] أسكت الرجل: سكت سكوتا طويلا على غضب. [(٥)] في (خ) «عينا» . [(٦)] في (خ) «ياجح» .

الكتاب الثاني