المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣١٧ · موضع ٣٥٦/٦٬١٤٦

الاختلاف في قتل صاحبة الشاة المسمومة وقد اختلفت [(١)] الآثار في قتلها [(٢)]: ففي صحيح مسلم أنه لم يقتلها، وهو مروي عن أبي هريرة وجابر، وفي أبي داود أنه قتلها. وعن ابن عباس: دفعها إلى أولياء بشر بن البراء بن معرور، وكان أكل منها فمات بها، فقتلوها. وقال ابن سحنون: أجمع أهل الحديث أن رسول اللَّه قتلها. وكان نفر ثلاثة قد وضعوا أيديهم في الطعام ولم يصيبوا منه شيئا، فأمرهم رسول اللَّه ﷺ فاحتجموا أوساط رءوسهم. احتجام رسول اللَّه ﷺ من سم الشاة واحتجم ﷺ تحت كتفه اليسرى، وقيل: على كاهله، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة. وقال ﷺ في مرض موته: ما زالت أكلة خيبر يصيبني منها عداد [(٣)]، حتى كان هذا أوان أن تقطع أبهري [(٤)] . ويقال: الّذي مات مسموما من الشاة بشر بن البراء، وبشر أثبت. مغانم خيبر واستعمل رسول اللَّه ﷺ على مغانم خيبر فروة بن عمرو بن وذفة [(٥)] بن عبيد ابن عامر بن بياضة البياضي الأنصاري، فلم يخمس الطعام والأدم والعلف، بل أخذ _________ [()] (معالم السنن) ج ٤ ص ٦٤٩ «وفي الحديث دليل على إباحة أكل طعام أهل الكتاب، وجواز مبايعتهم ومعاملتهم، مع إمكان أن يكون في أموالهم الربا ونحوه من الشبهة» . [(١)] في (خ) «اختلف» . [(٢)] وفي (الشفا) للقاضي عياض ج ١ ص ٢٦٨، ٢٦٩: «... قال: فأمر بها فقتلت، وقد روى هذا الحديث أنس، وفيه قالت: أردت قتلك فقال: ما كان اللَّه ليسلطك على ذلك، فقالوا: نقتلها، قال: لا. وكذلك روى عن أبي هريرة من رواية غير وهب، قال: فما عرض لها، ورواه أيضا جابر بن عبد اللَّه، وفيه: أخبرني به هذه الذراع، قال: ولم يعاقبها، وفي رواية ابن إسحاق وقال فيه: فتجاوز عنها، وقال ابن سحنون: أجمع أهل الحديث أن رسول اللَّه ﷺ قتل اليهودية التي سمته، وقد ذكرنا اختلاف الروايات في ذلك عن أبي هريرة وأنس وجابر، وفي رواية ابن عباس ﵁ أنه دفعها لأولياء بشر بن البراء فقتلوها» . [(٣)] العداد: اهتياج وجع اللديغ بعد سنة (ترتيب القاموس) ج ٣ ص ١٧٠. [(٤)] الأبهر: وريد العنق (المرجع السابق) ج ١ ص ٢٣١. [(٥)] في (خ) «ودفة بن عميل» والصواب ما أثبتناه من كتب السيرة.

الكتاب الثاني