المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٣٠٩ · موضع ٣٤٨/٦٬١٤٦

الألوية، وأول راية في الإسلام وفرق رسول اللَّه ﷺ الرايات، ولم تكن راية قبل خيبر، إنما كانت الألوية، فكانت راية النبي ﷺ سوداء تدعى العقاب: من برد لعائشة ﵂، ولواؤه أبيض، ورفع راية إلى علي، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سعد ابن عبادة ﵃. مدد عيينة بن حصن ليهود وكان عيينة بن حصن قد أقبل مددا ليهود بغطفان في أربعة آلاف، فأرسل رسول اللَّه ﷺ إليه أن يرجع وله نصف ثمر خيبر، فأبى أن يتخلى عن حلفائه، فبعث اللَّه على غطفان الرعب، فخرجوا على الصعب والذلول [(١)]، فذل عند ذلك عدو اللَّه كنانة بن أبي الحقيق، وأيقن بالهلكة. حصن ناعم ورجوع المسلمين وجثم [(٢)] رسول اللَّه ﷺ على الحصون، وألحّ على حصن ناعم بالرمي، ويهود تقاتل. ورسول اللَّه ﷺ على فرس يقال له الظرب، وعليه درعان ومغفر وبيضة، وفي يده قناة وترس. وقد دفع لواءه إلى رجل من المهاجرين فرجع ولم يصنع شيئا. فحث ﷺ المسلمين على الجهاد، وسالت كتائب يهود: أمامهم الحارث أبو زينب يهذ [(٣)] الناس هذا. فساقهم صاحب راية الأنصار حتى انتهوا إلى الحصن فدخلوه، وخرج أسير يقدم يهود، فكشف الأنصار حتى انتهى إلى رسول اللَّه ﷺ في موقفه، فاشتد ذلك على رسول اللَّه ﷺ وأمسى مهموما [(٤)] . [وخرج مع ذلك سعد بن عبادة]، فقال ﷺ: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه اللَّه ورسوله، يفتح اللَّه على يديه ليس بفرّار، أبشر يا محمد بن مسلمة! غدا- إن شاء اللَّه تعالى- يقتل قاتل أخيك، وتولّي عادية يهود. _________ [(١)] كناية عن شدة الرعب. [(٢)] جثم: لزم مكانه. [(٣)] في (خ) «بهذا»، والهذّ: الإسراع. [(٤)] في (الواقدي) ج ٢ ص ٦٥٣ بعد قوله «مهموما» «وقد كان سعد بن عبادة رجع مجروحا» فيستقيم بذلك السياق إذا قيل بعدها عبارة: [وخرج مع ذلك سعد بن عبادة] .

الكتاب الثاني