المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٢٩١ · موضع ٣٣٠/٦٬١٤٦

بعثة قريش إلى عبد اللَّه بن أبيّ وبعثت قريش إلى عبد اللَّه بن أبي بن سلول: إن أحببت أن تدخل فتطوف بالبيت فافعل، فقال له ابنه: يا أبت! أذكرك اللَّه أن تفضحنا في كل موطن! تطوف ولم يطف رسول اللَّه ﷺ! فأبى حينئذ وقال: لا أطوف حتى يطوف رسول اللَّه. فبلغ رسول اللَّه ﷺ كلامه، فسرّ به. رجوع سهيل إلى قريش وعودتهم إلى رسول اللَّه ﷺ ورجع سهيل وحويطب ومكرز فأخبروا قريشا بما رأوا من سرعة المسلمين إلى التنعيم [(١)] فأشار أهل الرأي بالصلح على أن يرجع رسول اللَّه ﷺ، ويعود من قابل فيقيم ثلاثا، فلما أجمعوا على ذلك أعادوا سهيلا وصاحبيه ليقروا هذا. فلما رآه النبي ﷺ قال: أراد القوم الصلح. وكلم رسول اللَّه، فأطالا الكلام وتراجعا، وارتفعت الأصوات، وكان ﷺ يومئذ جالسا متربعا، وعباد بن بشر، وسلمة ابن أسلم بن حريش مقنّعان بالحديد قائمان على رأسه. فلما رفع سهيل صوته قالا: اخفض صوتك عند رسول اللَّه! وسهيل بارك على ركبتيه [(٢)]، رافع صوته، والمسلمون عند رسول اللَّه ﷺ جلوس. خبر الصلح وغضب عمر بن الخطاب فلما اصطلحوا ولم يبق إلا الكتاب، وثب عمر ﵁ فقال: يا رسول اللَّه! ألسنا بالمسلمين؟ قال رسول اللَّه ﷺ: بلى! فقال: فعلام [(٣)] نعطي الدنية في ديننا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: أنا عبد اللَّه ورسوله ولن أخالف أمره، ولن يضيعني. فذهب عمر إلى أبي بكر ﵄ فقال: يا أبا بكر! ألسنا بالمسلمين؟ قال: بلى! قال: فلم نعطي الدنية في ديننا؟ فقال: الزم غرزه [(٤)] ! فإنّي أشهد أنه رسول اللَّه، وأن الحق ما أمر به، ولن يخالف أمر اللَّه، ولن يضيعه اللَّه. ولقي عمر ﵁ من القضية أمرا كبيرا، وجعل يردّد على رسول _________ [(١)] التنعيم: موضع بمكة في الحل، وهو بين مكة وسرف (معجم البلدان) ج ٢ ص ٤٩. [(٢)] في (خ) «ركبته» . [(٣)] في (خ) «فعلى ما» . [(٤)] كناية عن لزوم الاتباع وعدم المخالفة.

الكتاب الثاني