المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٢٨٥ · موضع ٣٢٤/٦٬١٤٦

المطر والصلاة في الرحال ومطر المسلمون بالحديبية مرارا وكثرت المياه، ومطروا مطرا ما ابتلت منه أسفل النعال، فنودي: إن الصلاة في الرّحال. وصلى رسول اللَّه ﷺ الصبح في الحديبيّة في إثر سماء [(١)] كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا اللَّه ورسوله أعلم. الأنواء قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي، فأما من قال: مطرنا برحمة اللَّه وبرزق اللَّه وبفضل اللَّه فهو مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنجم كذا فهو مؤمن بالكواكب كافر بي [(٢)] . وكان ابن أبي قال: هذا نوء الخريف، مطرنا بالشّعرى. الهدايا وأهدى عمرو بن سالم وبسر بن سفيان الخزاعيان بالحديبية إلى رسول اللَّه ﷺ غنما وجزورا، وأهدى عمرو بن سالم لسعد بن عبادة جزرا، وكان صديقا له. فجاء سعد بالغنم إلى رسول اللَّه ﷺ، وأخبره أن عمرا أهداها له فقال: وعمرو قد أهدى إلينا ما ترى فبارك اللَّه في عمرو! ثم أمر بالجزر [(٣)] تنحر وتقسم في أصحابه، وفرق الغنم فيهم من أخراها. فدخل على أم سلمة بعضها، وأمر ﷺ للذي جاء بالهدية بكسوة. خبر بديل بن ورقاء مع رسول اللَّه ﷺ ولما اطمأن بالحديبية، جاءه بديل بن ورقاء وركب من خزاعة- وهم عيبة [(٤)] نصح رسول اللَّه بتهامة، منهم المسلم ومنهم الموادع، لا يخفون عليه بتهامة _________ [(١)] السماء: من أسماء المطر. [(٢)] في (خ) «أصبح من عبادي مؤمنا وكافرا» وما أثبتناه هو رواية (البخاري) ج ٣ ص ٤٢ وفي (المغازي) باب غزوة الحديبيّة، وأحمد في (المسند) ج ٤ ص ١١٧ و(أبو داود) ج ٤ ص ٢٢٧ حديث رقم ٣٩٠٦، (النسائي) ج ٣ ص ١٦٤، باب كراهية الاستمطار بالكوكب. [(٣)] في (خ) «الجزور» . [(٤)] المعنى: أن بيننا صدورا سليمة في المحافظة على العهد الّذي عقدناه بيننا.

الكتاب الثاني