المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٢٨٢ · موضع ٣٢١/٦٬١٤٦

الخلاف في أول صلاة الخوف وكان ابن عباس ﵁ يقول: هذه أول صلاة صلاها رسول اللَّه ﷺ في الخوف. وقال سفيان بن سعيد، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقيّ: أنه كان- يعني ابن عباس- مع النبي ﷺ يومئذ، فذكر أن النبي ﷺ صلى هكذا. وذكر أبو عيّاش أنها أول ما صلى رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف- يعني ابن عباس: وقال الواقدي: حدثني ربيعة بن عثمان، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: صلى رسول اللَّه ﷺ أول صلاة الخوف في غزوة ذات الرّقاع، ثم صلاها بعد بعسفان، بينهما أربع سنين. قال الواقدي [(١)]: وهذا أثبت عندنا. مسير المسلمين إلى ثنية ذات الحنظل وحيرة الدليل فلما أمسى رسول اللَّه ﷺ قال: تيامنوا في هذا العصل [(٢)]، فإن عيون قريش بمرّ الظهران أو بضجنان، فأيكم يعرف ثنية ذات الحنظل؟ فقال بريدة بن الحصيب: أنا يا رسول اللَّه! فقال: اسلك أمامنا. فأخذ بريدة في العصل، قبل جبال سراوع قبل المغرب، فسار قليلا [(٣)] وحار. فنزل حمزة بن عمرو الأسلمي فسار بهم قليلا، ثم لم يدر أين يتوجه. فسار بهم عمرو بن [عبد] [(٤)] نهم الأسلمي حتى بلغها. خبر الثنية وأن من جازها غفر له فقال رسول اللَّه ﷺ: والّذي نفسي بيده، ما مثل هذه الثنية إلا مثل الباب الّذي قال اللَّه لبني إسرائيل: ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ [(٥)] ثم قال: لا يجوز هذه الثنية أحد إلا غفر له. فجعل الناس يسرعون. _________ [(١)] (المغازي) ج ٢ ص ٥٨٣. [(٢)] في (خ) «تنامنوا» والعصل: الاعوجاج في صلابة، والمراد هنا الرمل الملتوى. (الترتيب القاموس) ج ٣ ص ٢٤٠، (النهاية) ج ٣ ص ٢٤٨. [(٣)] في (خ) «ليلا» والتصويب من (الواقدي) ج ٢ ص ٥٨٣. [(٤)] زيادة من (المرجع السابق) ص ٥٨٤، ونهم: اسم صنم. [(٥)] آية ٥٨/ البقرة، والحطة: طلب المغفرة (المعجم الوسيط) ج ١ ص ١٨٢.

الكتاب الثاني