المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٢٦٤ · موضع ٣٠٣/٦٬١٤٦

تاريخ الغزوة وكانت غزاة ابن عيينة ليلة الأربعاء لثلاث خلون من ربيع الأول سنة ست. فخرج ﷺ يوم الأربعاء، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأقام بذي قرد يوما وليلة. وقسم في كل مائة من أصحابه جزورا ينحرونها، وكانوا خمسمائة، ويقال: كانوا سبعمائة. حراسة المدينة وإمداد سعد بن عبادة المسلمين وأقام سعد بن عبادة- في ثلاثمائة من قومه- يحرسون المدينة خمس ليال حتى رجع ﷺ ليلة الاثنين. وأمدّ المسلمين سعد بن عبادة ﵁ بأحمال تمر، وبعشر جزائر بذي قرد: وبعث بذلك مع ابنه قيس بن سعد، فقال رسول اللَّه ﷺ: يا قيس! بعثك أبوك فارسا، وقرى المجاهدين، وحرس المدينة من العدو! اللَّهمّ ارحم سعدا وآل سعد! ثم قال: نعم المرء سعد بن عبادة! فقالت الأنصار: يا رسول اللَّه، هو بيننا وسيدنا وابن سيدنا. كانوا يطعمون في المحل [(١)]، ويحملون الكل [(٢)]، ويقرون الضيف، ويعطون في النائبة، ويحملون عن العشيرة [(٣)] . فقال: خيار الناس في الإسلام خيارهم في الجاهلية إذا فقهوا في الدين. الرجوع إلى المدينة وخبر امرأة أبي ذر ورجع ﷺ إلى المدينة ليلة الاثنين وقد غاب عنها خمس ليال. فأقبلت امرأة أبي ذر على ناقته القصواء. - وكانت في السرح- فدخلت عليه فأخبرته من أخبار الناس، ثم قالت: يا رسول اللَّه! إني نذرت إن نجاني اللَّه عليها أن أنحرها فآكل من كبدها وسنامها! فتبسم وقال: بئس ما جزيتها! أن حملك اللَّه عليها ونجاك [بها] [(٤)] ثم تنحرينها! إنه لا نذر في معصية اللَّه ولا فيما لا تملكين، إنما هي ناقة من إبلي، فارجعي إلى أهلك على بركة اللَّه. _________ [(١)] المحل: محل المكان: أجدب (المعجم الوسيط) ج ٢ ص ٧٥٦. [(٢)] الكلّ: الفقير المعدم. [(٣)] من الحمالة: وهي الدية والغرامة. [(٤)] زيادة من ابن هشام ج ٣ ص ١٧٩، وفي (خ) (والمغازي) بدونها.

الكتاب الثاني