المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٢٣١ · موضع ٢٧٠/٦٬١٤٦

كعب بن أسد، وكان صاحب عقد بني قريظة وعهدها [(١)]، فكرهت قريظة دخول حيي بن أخطب إلى دارهم، فإنه يحب الرئاسة والشرف عليهم، وكان يشبّه بأبي جهل في قريش [(٢)] . فلقيه عزّال [(٣)] بن سموأل أول الناس، فقال له حيي: قد جئتك بما تستريح به من محمد، هذه قريش قد دخلت وادي العقيق، وغطفان بالزغابة! فقال عزال [(٣)]: جئتنا واللَّه بذل الدهر! فقال: لا تقل هذا! ثم أتى كعب بن أسد فقال له: إنك امرؤ مشئوم، وقد شأمت [(٤)] قومك حتى أهلكتهم، فارجع عنا! فما زال به حيي حتى لان له ونقض العهد، وشقوا الكتاب الّذي كتب رسول اللَّه ﷺ (بينه و) [(٥)] بينهم، واستدعى رؤساؤهم- وهم: الزبير ابن باطا، ونبّاش بن قيس، وعزال بن سموأل، وعقبة بن زيد، وكعب ابن زيد- وأعلمهم بما فعل من نقض العهد، فلحمه [(٦)] الأمر لما أراد اللَّه بهم من هلاكهم. نقض بني قريظة العهد ومجاهرتهم بالعداوة فبينا رسول اللَّه ﷺ في قبته، - والمسلمون على خندقهم يتناوبونه، معهم بضع وثلاثون فرسا، والفرسان يطوفون على الخندق- إذ جاء عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا رسول اللَّه، بلغني أن بني قريظة قد نقضت العهد وحاربت. فاشتد ذلك على رسول اللَّه ﷺ وقال: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل. بعثة الزبير بن العوام لاستطلاع خبر بني قريظة وتسميته (حواريّ رسول اللَّه) وبعث الزبير بن العوام ﵁ إليهم لينظر. فعاد بأنهم يصلحون حصونهم، ويدرّبون [(٧)] طرقهم وقد جمعوا ماشيتهم، فقال ﷺ: إن لكل نبي _________ [(١)] في (خ) في هذا المكان «حي بن أخظب» وهو تكرار لا معنى له. [(٢)] في (خ) كان يشبه في قريش بأبي جهل، وفي (الواقدي) ج ٢ ص ٤٥٥ «وله في قريش شبه أبو جهل ابن هشام» وما أثبتناه من (ط) . [(٣)] في (خ) «غزال» [(٤)] في (خ) «شوم، وقد شمت» [(٥)] زيادة لا بدّ منها. [(٦)] في (خ) (لجمة) ولحمة الأمر: أحكمه (المعجم الوسيط) ج ٢ ص ٨١٩. [(٧)] قد تكون من «الدّربة» وهي الجرأة على الأمر أو من «الدّرب» وهو باب السكة الواسع (ترتيب القاموس ج ٢ ص ١٦٣، ١٦٤.

الكتاب الثاني