المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٢٢٩ · موضع ٢٦٨/٦٬١٤٦

بعضها، وخبزوا الشعير، ثم أتى جابر رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! قد صنعت لك طعاما، فأت أنت ومن أحببت من أصحابك. فشبّك ﷺ أصابعه بين أصابع جابر ثم قال: أجيبوا جابرا يدعوكم. فأقبلوا معه، فقال جابر في نفسه: واللَّه إنها الفضيحة!. وأتى المرأة فأخبرها فقالت: أنت دعوتهم أو هو؟ فقال: بل هو دعاهم! قالت: دعهم فهو أعلم. وأقبل رسول اللَّه ﷺ وأمر أصحابه، وكانوا فرقا: عشرة عشرة. ثم قال لجابر: اغرفوا وغطوا البرمة، وأخرجوا من التنور الخبز ثم غطوه. ففعلوا وجعلوا يغرفون ويغطون البرمة ثم يفتحونها فما يرونها [(١)] نقصت شيئا، ويخرجون الخبز من التنور ويغطونه فما يرونه ينقص شيئا، فأكلوا حتى شبعوا، وأكل جابر وأهله [(٢)] . عرض الغلمان وإجازتهم وعرض رسول اللَّه ﷺ الغلمان وهو يحفر الخندق، فأجاز من أجاز وردّ من ردّ. فكان ممن أجاز: [عبد اللَّه] [(٢)] بن عمر [بن الخطاب] [(٣)]، وزيد بن ثابت، والبراء ابن عازب، وما منهم إلا ابن خمس عشرة سنة. وكان الغلمان الذين لم يبلغوا يعملون معه ثم أمرهم [(٤)] فرجعوا إلى أهليهم. عدة المسلمين يوم الخندق وكان المسلمون يومئذ ثلاثة آلاف، وزعم ابن إسحاق أنه إنما كان في سبعمائة، وهذا غلط. وقال ابن حزم: وخرج رسول اللَّه- يعني في الخندق- في ثلاثة آلاف، وقد قيل: في تسعمائة فقط، وهو الصحيح الّذي لا شك فيه، والأول وهم [(٥)] . اجتهاد رسول اللَّه ﷺ في العمل يوم الخندق ومن شدة اجتهاده ﷺ في العمل: كان يضرب مرة بالمعول ومرة بالمسحاة يغرف بها التراب، ومرة يحمل التراب في المكتل، وبلغ يوما منه التعب مبلغا فجلس، ثم اتكأ _________ [(١)] في (خ) «يروها» . [(٢)] راجع (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) ج ٨ ص ٣٠٢ باب معجزته ﷺ في الطعام وبركته فيه. [(٣)] زيادة للإيضاح. [(٤)] في (خ) «أمر بهم» . [(٥)] يقول ابن القيم في (زاد المعاد) ج ٣ ص ٢٧١: «وخرج رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة آلاف من المسلمين، فتحصن بالجبل من خلفه، وبالخندق أمامهم» وقال ذلك أيضا (الطبري) ج ٢ ص ٥٧٠.

الكتاب الثاني