المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص١٨٩ · موضع ٢٢٨/٦٬١٤٦

أخطب إلى النبي ﷺ: إنا لا نخرج، فليصنع ما بدا له. وقد غره عبد اللَّه بن أبي بأن أرسل إليه سويدا وداعسا بأن يقيم بنو النضير ولا يخرجوا: فإن معي من قومي وغيرهم [من العرب] [(١)] ألفين، يدخلون معكم فيموتون من آخرهم دونكم. فلما بلّغ جدي رسالة أخيه حييّ كبّر رسول اللَّه ﷺ ومن معه وقال: حاربت يهود. ونادى مناديه بالمسير إلى بني النضير. مسير رسول اللَّه ﷺ إليهم وحصارهم وسار رسول اللَّه ﷺ في أصحابه فصلى العصر بفضاء بني النضير وقد قاموا على جدر [(٢)] حصونهم ومعهم النبل والحجارة، ولم يأتهم ابن أبيّ واعتزلتهم [(٣)] قريظة فلم تعنهم بسلاح ولا رجال، وجعلوا يرمون يومهم بالنبل والحجارة حتى أمسوا، فلما صلى رسول اللَّه ﷺ العشاء- وقد تتام أصحابه- رجع إلى بيته في عشرة من أصحابه، وعليه الدرع والمغفر وهو على فرس. واستعمل عليا ﵁ على العسكر، ويقال: بل استعمل أبا بكر ﵁. وبات المسلمون محاصريهم يكبرون حتى أصبحوا. وأذن بلال ﵁ بالمدينة، فغدا رسول اللَّه ﷺ في أصحابه الذين كانوا معه فصلى بالناس في فضاء بني خطمة، واستعمل على المدينة ابن أمّ مكتوم. قتال بني النضير وحملت مع رسول اللَّه ﷺ قبة أدم أرسل بها سعد بن عبادة، فضربها بلال ودخلها رسول اللَّه ﷺ، فرمى عزوك- من اليهود- فبلغ نبله القبة، فحولت حيث لا يصلها النّبل. ولزم النبي ﷺ الدّرع وظل محاصرهم ست ليال من ربيع الأول. وحينئذ حرّمت الخمر، على ما ذكره أبو محمد بن حزم. وفقد عليّ ﵁ في بعض الليالي فقال النبي ﷺ: إنه في بعض شأنكم! فعن قليل جاء برأس عزوك: وقد كمن له حتى خرج في نفر من اليهود يطلب غرّة من المسلمين، وكان شجاعا راميا، فشدّ عليه عليّ ﵁ فقتله، وفرّ اليهود، فبعث معه _________ [(١)] زيادة من (الواقدي) ج ١ ص ٣٦٦. [(٢)] في (خ) «جذر» . [(٣)] في (خ) «اعتزلهم» .

الكتاب الثاني