المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص١٧١ · موضع ٢١٠/٦٬١٤٦

خبر أبي سفيان ومقالته وردّ عمر ولما تحاجزوا أراد أبو سفيان بن حرب الانصراف، وأقبل على فرس حتى أشرف على المسلمين في عرض الجبل فنادى بأعلى صوته: أعل هبل! ثم صاح: أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ يوم بيوم بدر، ألا إن الأيام دول، وإن الحرب سجال، وحنظلة بحنظلة [(١)]، فقال عمر ﵁: أجيبه يا رسول اللَّه؟ فقال: بلى، فأجبه! فقال أبو سفيان: أعل هبل! فقال عمر: اللَّه أعلى وأجل! فقال أبو سفيان: إنها قد أنعمت فعال [(٢)] عنها، ثم قال: أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر ﵁: هذا رسول اللَّه، وهذا أبو بكر، وهذا عمر. فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، ألا إن الأيام دول وإن الحرب سجال. فقال عمر: لا سواء! قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، قال أبو سفيان: إنكم لتقولون ذلك، لقد خبنا إذا وخسرنا! لنا العزى ولا عزى لكم! فقال عمر: اللَّه مولانا ولا مولى لكم! قال أبو سفيان: إنها قد أنعمت يا ابن الخطاب فعال [(٢)] عنها قم إليّ يا ابن الخطاب أكلمك، فقام عمر، فقال أبو سفيان: أنشدك بدينك، هل قتلنا محمدا؟ قال عمر: اللَّهمّ لا، وإنه ليسمع كلامك الآن، قال أنت عندي أصدق من ابن قميئة، ثم قال أبو سفيان ورفع صوته: إنكم واجدون في قتلاكم عنتا ومثلا، إلا أن ذلك لم يكن عن رأي سراتنا، أدركته حمية الجاهلية فقال: أما إذ [(٣)] كان ذاك فلم نكرهه ثم نادى: ألا إن موعدكم بدر [(٤)] الصفراء على رأس الحول، فقال رسول اللَّه ﷺ: قل نعم! فقال عمر ﵁: نعم. انصراف المشركين ومخافة رسول اللَّه ﷺ من مباغتة المدينة فانصرف أبو سفيان إلى أصحابه وأخذوا في الرحيل، فأشفق رسول اللَّه ﷺ والمسلمون من أن يغير المشركون على المدينة فتهلك الذراري والنساء، فبعث سعد _________ [(١)] يريد حنظلة ولده، وحنظلة غسيل الملائكة. [(٢)] في (خ) «فقال» وما أثبتناه من (الواقدي) ج ١ ص ٢٩٧ وعال عنها: تجاف عنها ولا تذكرها بسوء، يعني آلهتهم. (النهاية) ج ٣ ص ٢٩٤. [(٣)] في (خ) «إذا» . [(٤)] كذا في (خ) و(الواقدي) ج ١ ص ١٩٧. أما في (ط) «بدرا الصفراء» .

الكتاب الثاني