المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص١٧٠ · موضع ٢٠٩/٦٬١٤٦

على ذلك ردّ المشركون فإذا هم فوقهم، وإذا كتائبهم قد أقبلت، فندبهم النبي ﷺ يحضهم على القتال، فعدوا إليهم فانكشفوا، ورسول اللَّه ﷺ يقول: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [(١)] . وأبو سفيان في سفح الجبل فقال ﷺ: ليس لهم أن يعلونا فانكشفوا [(٢)] . خبر النّعاس وألقى اللَّه النعاس على من مع النبي ﷺ وهم سلّم [(٣)] لمن أرادهم، لما بهم من الحزن فناموا ثم هبوا من نومهم كأن لم تصبهم قبل ذلك نكبة. وقال معتب ابن قشير، ويقال: بشير بن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا! فأنزل اللَّه تعالى: إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ [إلى آخر الآيات] [(٤)] قال أبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غنم [(٥)] بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري: لقد رأيتني يومئذ- في أربعة عشر رجلا من قومي- إلى جنب رسول اللَّه ﷺ وقد أصابنا النعاس أمنة، فما منهم إلا رجل يغط غطيطا حتى إن الجحف [(٦)] لتناطح. ولقد رأيت سيف بشر بن البراء بن معرور سقط من يده وما يشعر به حتى أخذه بعد ما تثلم: وإن المشركين لتحتنا. وقال أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد بن مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري: ألقي علينا النعاس، فكنت أنعس حتى سقط سيفي من يدي. وكان النعاس لم يصب أهل النفاق والشك يومئذ، فكل [(٧)] منافق يتكلم بما في نفسه، وإنما أصاب النعاس أهل اليقين والإيمان. _________ [(١)] في (خ) «الرسل الآية» ١٤٤/ آل عمران. [(٢)] في (خ) «ما انكشفوا»، وما أثبتناه رواية (الواقدي) ج ١ ص ٢٩٥. [(٣)] السّلم: الاستسلام والتسليم، والأسر من غير حرب (المعجم الوسيط) ج ١ ص ٤٤٦. [(٤)] الآيات من ١٥٣- ١٥٥/ آل عمران. [(٥)] في (خ) «ابن غزيه» وهو خطأ، ونسبه في (الإصابة) هكذا: «كعب بن عمرو بن عباد بن سواد بن عنم الأنصاري أبو اليسر» راجع (الإصابة) ترجمة رقم ٧٤١٦ ج ٨ ص ٣٠١. [(٦)] الجحف: تقول: جحف فلان مع فلان جحفا: مال. [(٧)] في (خ) «وكل» وما أثبتناه من (المغازي) ج ١ ص ٢٩٦.

الكتاب الثاني