المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص١٥١ · موضع ١٩٠/٦٬١٤٦

المتعاهدون من قريش على قتل رسول اللَّه ﷺ وكان أربعة من قريش قد تعاهدوا وتعاقدوا على قتل رسول اللَّه ﷺ وعرفهم المشركون بذلك، وهم: عبد اللَّه بن شهاب، وعتبة بن أبي وقاص، وعمرو بن قميئة، وأبي بن خلف [وزاد بعضهم [(١)] وعبد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى بن قصي] . خبر ما أصاب رسول اللَّه ﷺ من الجراحة يوم أحد ورمى عتبة يومئذ رسول اللَّه ﷺ بأربعة أحجار فكسر رباعيته، أشظى [(٢)] باطنها اليمنى السفلى، وشج في وجنتيه حتى غاب حلق المغفر [(٣)] في وجنته، وأصيبت ركبتاه: جحشتا [(٤)]، وكانت حفر حفرها أبو عامر كالخنادق يكيد بها المسلمين، وكان رسول اللَّه ﷺ واقفا على بعضها ولا يشعر به. والثبت أن الّذي رمى وجنته ﷺ ابن قميئة، والّذي رمى شفته وأصاب رباعيته عتبة بن أبي وقاص. وأقبل ابن قميئة- وهو يقول: دلوني على محمد، فو الّذي يحلف به [(٥)] لئن رأيته لأقتلنه- فعلاه بالسيف، ورماه عتبة بن أبي وقاص مع تجليل [(٦)] السيف- وكان عليه درعان. فوقع ﷺ في الحفرة التي أمامه على جنبه فجحشت ركبتاه، ولم يصنع سيف ابن قميئة شيئا إلا وهن الضربة بثقل السيف فقد وقع لها ﷺ وانتهض، وطلحة يحمله من ورائه، وعليّ آخذ بيده حتى استوى قائما. ويقال: الّذي شج رسول اللَّه ﷺ في جبهته ابن شهاب، والّذي أشظي رباعيته وأدمى شفتيه عتبة ابن أبي وقاص، والّذي دمّى وجنتيه حتى غاب الحلق في وجنته ابن قميئة وسال الدم من شجته التي [(٧)] في جبهته حتى أخضل الدم لحيته ﷺ، وكان سالم مولى أبي حذيفة ﵁ يغسل الدم من وجه رسول اللَّه ﷺ، وهو ﷺ يقول: _________ [(١)] ذكره ابن الأثير في (الكامل) ج ٢ ص ١٥٤- ١٥٥. [(٢)] الرباعية: إحدى الأسنان الأربعة التي في مقدم الفم من أعلى وأسفل، وأشظى: كسرت فصارت لها شظية. [(٣)] من أدوات الحرب لوقاية العنق والعاتقين. [(٤)] جحشت الركبة: أصيب إصابة كالخدش أو أشد. [(٥)] كناية عن اللات والعزى، وهو من أيمان الشرك. [(٦)] في (خ) «تحليل» وجلل السيف: إذا علّاه. [(٧)] في (خ) «الّذي» .

الكتاب الثاني