المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص١٥٠ · موضع ١٨٩/٦٬١٤٦

خبر عين قتادة وأصيبت عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته، فجاء رسول اللَّه ﷺ فأخذها وردها فعادت كما كانت، ولم تضرب عليه بعدها. وكان يقول بعد ما أسنّ: هي أقوى عينيّ! وكانت أحسنهما. مباشرته ﷺ القتال وباشر ﷺ القتال ورمى بالنبل حتى فنيت نبله، وتكسرت سية [(١)] قوسه. وقبل ذلك ما انقطع وتره وبقيت في يده قطعة تكون شبرا في سية القوس، فأخذ القوس عكاشة بن محصن ليوتر [(٢)] له فقال: يا رسول اللَّه، لا يبلغ الوتر، فقال مدّه يبلغ! قال عكاشة: فو الّذي بعثه بالحق، لمددته حتى بلغ وطويت منه ليتين أو ثلاثا على سية القوس، ثم أخذ ﷺ قوسه فما زال يرام القوم- وأبو طلحة يستره مترسا عنه- حتى تحطمت القوس. خبر أبي طلحة وكان أبو طلحة قد نثر كنانته- وفيها خمسون سهما- بين يدي النبي ﷺ- وكان راميا وكان صيّتا [(٣)]- فقال رسول اللَّه ﷺ: صوت أبي طلحة في الجيش خير من أربعين رجلا، فلم يزل يرم بها ورسول اللَّه ﷺ من خلفه بين رأسه ومنكبه ينظر إلى مواقع النّبل حتى فنيت نبله وهو يقول: نحري دون نحرك جعلني اللَّه فداك. فإن كان ﷺ ليأخذ العود من الأرض فيقول: ارم أبا طلحة! فيرمي بها سهما جيدا. سبب تسميته أبا رهم المنحور ورمى يومئذ أبو رهم الغفاريّ بسهم فوقع في نحره، فبصق عليه رسول اللَّه ﷺ فبرأ، وسمّي بعد ذلك المنحور. _________ [(١)] سية القوس: طرفه. [(٢)] يوتر للقوس: يشدّ وترها. [(٣)] رفيع الصوت جهيره.

الكتاب الثاني