المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص١٤٩ · موضع ١٨٨/٦٬١٤٦

خبر المدافعين عن رسول اللَّه ﷺ ويقال: إن رسول اللَّه ﷺ لما لحمه القتال [(١)] وخلص إليه، ذبّ عنه مصعب ابن عمير، وأبو دجانة حتى كثرت به الجراحة، فجعل ﷺ يقول: من رجل يشري [(٢)] نفسه؟ فوثب فتية من الأنصار خمسة، منهم عمارة بن زيادة بن السكن فقاتل حتى أثبت وفاءت [(٣)] فئة من المسلمين فقاتلوا حتى أجهضوا أعداء اللَّه. فقال ﷺ لعمارة بن زياد: أدن منّي، إليّ إليّ! حتى وسّده رسول اللَّه ﷺ قدمه- وبه أربعة عشر جرحا- حتى مات. وجعل ﷺ يومئذ يذمّر [(٤)] الناس ويحضهم على القتال. وكان رجال من المشركين قد أذلقوا [(٥)] المسلمين بالرّمي، منهم حبان بن العرقة وأبو أسامة الجشمي، فجعل النبي ﷺ يقول لسعد بن أبي وقاص: إرم فداك أبي وأمي. خبر حبان بن العرقة وأم أيمن ورمى حبان بن العرقة بسهم فأصاب ذيل أم أيمن- وقد جاءت تسقي الجرحى- فانكشف عنها فاستغرب [(٦)] في الضحك، فشق ذلك على النبي ﷺ، فدفع إلى سعد بن أبي وقاص سهما لا نصل له فقال: إرم، فوقع السهم في نحر حبّان فوقع مستلقيا وبدت عورته، فضحك ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: استقاد [(٧)] لها سعد! أجاب اللَّه دعوتك وسدد رميتك. وكان مالك بن زهير [(٨)]- أخو أبي سلمة [(٩)] الجشمي- هو وحبان بن العرقة قد أكثرا [(١٠)] في المسلمين القتل بالنبل، فرمى سعد بن أبي وقاص مالكا أصاب السهم عينه حتى خرج من قفاه فقتله، ورمى رسول اللَّه ﷺ يومئذ عن قوسه حتى صارت شظايا فأخذها قتادة بن النعمان فلم تزل عنده. _________ [(١)] كذا في (المغازي) ج ١ ص ٢٤٠. [(٢)] أي يبيع نفسه للموت. [(٣)] رجعت. [(٤)] يحرض. [(٥)] في (خ) «أولقو»، وأذلق: أسرع في الرمي وأضعفوا (المعجم الوسيط) ج ١ ص ٣١٤. [(٦)] في (خ) «استغرت» . [(٧)] أي انتصف. [(٨)] في (خ) «أخا» . [(٩)] كذا في (خ)، (ط) وفي (الواقدي) «أبي أسامة» ج ١ ص ٢٤١. [(١٠)] في (خ) «أكثروا» .

الكتاب الثاني