المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص١٣٧ · موضع ١٧٦/٦٬١٤٦

نبوءة رسول اللَّه بسل السيوف فخرج ﷺ فركب فرسه فسلك به في بني حارثة، فذبّ فرس أبي بردة بن نيار بذنبه فأصاب كلّاب [(١)] سيفه فسل سيفه، فقال رسول اللَّه ﷺ: يا صاحب السيف، شم شيفك، فإنّي إخال السيوف ستسلّ فيكثر سلها [(٢)] . ولبس من الشيخين درعا واحدة حتى انتهى إلى أحد، فلبس درعا أخرى ومغفرا وبيضة فوق المغفر، ولما نهض ﷺ من الشيخين زحف المشركون على تعبئة، وقد رأس فيهم أبو سفيان صخر بن حرب لعدم أكابرهم الذين قتلوا ببدر، ووافى ﵇ أحدا وقد حانت الصلاة وهو يرى المشركين، فأذن بلال وأقام، وصلى ﵇ بأصحابه الصبح صفوفا. انخزال ابن أبي ورجوعه وانخزل [(٣)] ابن أبيّ في كتيبة وهو يقول: أيعصيني ويطيع الولدان؟ حتى عاد إلى المدينة ومعه ثلاثمائة، فبقي رسول اللَّه ﷺ في سبعمائة، وذكر له قوم من الأنصار أن يستعينوا بحلفائهم من يهود فأبي [(٤)] ﷺ من ذلك ومن أن يستعين بمشرك. تعبئة جيش المسلمين وصفّ رسول اللَّه ﷺ أصحابه وجعل الرماة خمسين رجلا، عليهم عبد اللَّه ابن جبير، [ويقال: بل جعل عليهم سعد بن أبي وقاص، وابن جبير أثبت] [(٥)]، وجعل على إحدى المجنبتين الزبير بن العوام، وعلى الأخرى المنذر بن عمرو _________ [(١)] كلّاب السيف: المسمار أو الحلقة التي تكون في قائم السيف وتكون فيها علاقته. [(٢)] هذه رواية (الواقدي) ج ١ ص ٢١٨، وأما رواية (الطبري) ج ٢ ص ٥٠٦ فهي كما نقلها عن (ابن إسحاق): «فذبّ فرس بذنبه، فأصاب كلاب سيف، فاستلّه، فقال رسول اللَّه ﷺ- وكان يحب الفأل ولا يعتاف- لصاحب السيف: شم سيفك، فإنّي أرى السيوف ستسلّ اليوم» . ورواية (ابن الأثير) في (الكامل) ج ٢ ص ١٥١: «وذبّ فرس بذنبه فأصاب كلّاب سيف صاحبه، فاستله، فقال له رسول اللَّه ﷺ: سيوفكم، فإنّي أرى السيوف ستسلّ اليوم» . [(٣)] انخزل: انقطع ثم انفرد ثم تراجع (هامش ط) وفي (المغازي) «ارتحل» . [(٤)] تقول: «أبى ذلك»، «أبى من ذلك» متعديا بنفسه أو بحرف جر. [(٥)] ما بين القوسين في (خ) بعد قوله «الغنوي» وهذا حق موضعها.

الكتاب الثاني