المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص١٢٠ · موضع ١٥٩/٦٬١٤٦

منهم تسعة وأربعون أسيرا [(١)] . قتل عصماء بنت مروان وكانت عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد تحت يزيد بن زيد بن حصن الخطميّ، وكانت تؤذي رسول اللَّه وتعيب الإسلام وتحرض على النبي ﷺ وقالت شعرا [(٢)]، فنذر عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة [واسمه عبد اللَّه بن جشم بن مالك بن الأوس] الخطميّ لئن ردّ رسول اللَّه ﷺ من بدر إلى المدينة ليقتلنها. فلما رجع ﷺ من بدر جاءها عمير ليلا حتى دخل عليها في بيتها [وحولها نفر من ولدها نيام، منهم من ترضعه في صدرها، فجسها بيده- وكان ضرير البصر- ونحّى الصبي عنها] [(٣)] ووضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، وأتى فصلى الصبح مع النبي ﷺ. فلما انصرف نظر إليه وقال: أقتلت ابنة مروان؟ قال: نعم يا رسول اللَّه [قال: نصرت اللَّه ورسوله يا عمير، فقال: هل عليّ شيء من شأنها يا رسول اللَّه؟ فقال] [(٤)] لا ينتطح فيها عنزان. فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول اللَّه ﷺ. وقال لأصحابه: إذا أحببتم أن تنظروا إلى رجل نصر اللَّه ورسوله بالغيب فانظروا إلى عمير بن عدي، فقال عمر ابن الخطاب ﵁: انظروا إلى هذا الأعمى الّذي تشرّى [(٥)] في طاعة اللَّه فقال [رسول اللَّه ﷺ]: لا تقل الأعمى ولكنه البصير. فلما رجع عمير وجد بينها في جماعة يدفنونها فقالوا: يا عمير، أنت قتلتها؟ قال: نعم، فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون، فو الّذي نفسي بيده لو قلتم جميعا ما قالت لضربتكم بسيفي هذا حتى أموت أو أقتلكم. فيومئذ ظهر الإسلام في بني خطمة، فمدح حسان عمير _________ [(١)] ذكر ابن قتيبة في (المعارف) ص ١٥٥: «وعدة من قتل من المشركين يوم بدر خمسون رجلا وأسر أربعة وأربعين رجلا» . [(٢)] ذكر (الواقدي) هذا الشعر في (المغازي) ج ١ ص ١٧٢: فباست بني مالك والنّبيت ... وعوف وباست بني الخزرج أطعتم أتاويّ من غيركم ... فلا من مراد ولا مذحج ترجونه بعد قتل الرّءوس ... كما يرتجى مرق المنضج والأتاوي: الغريب- ومراء ومذحج: قبيلتان من قبائل اليمن. [(٣)] زيادة من (ابن سعد) ج ٢ ص ٢٨. [(٤)] زيادة من (المغازي) ج ١ ص ١٧٣. [(٥)] تشرّى: إذا شرى (أي باع) نفسه في سبيل اللَّه.

الكتاب الثاني